بطالة الشباب تفاقمت بدول أوروبا لا سيما في إسبانيا وأيرلندا (الأوروبية-أرشيف)


حذرت منظمة العمل الدولية من أن جيلا كاملا من الشباب يعيش تحت وقع صدمة أزمة بطالة متفاقمة، حيث لاحظت ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب ومدة بحثهم عن وظيفة وعمل في ظروف غير لائقة بالبلدان المتقدمة، وازدياد أعداد العمال الفقراء في البلدان النامية.

 

وتوقعت المنظمة أن يتراجع عدد الشباب العاطلين في 2011 إلى 12.6% أي 74.6 مليون فرد، مقارنة بنسبة 12.7% في العام 2010، غير أن هذا التراجع الطفيف يعزى حسب المنظمة إلى انسحاب أعداد من الشباب من سوق الشغل وليس لتحسين أداء الاقتصادات في إنشاء وظائف، وينطبق هذا الأمر على الاقتصادات المتقدمة ومنها منطقة الاتحاد الأوروبي.

 

وقالت المنظمة في تقرير صدر اليوم حول التوجهات العالمية لتوظيف الشباب إن جيلا من الشباب غير المحظوظ دخل سوق الشغل في ظل ركود اقتصادي، فأصبح يعاني من بطالة أو شغل ناقص (موسمي أو جزئي)، فضلا عن ضغوط ناتجة عن المخاطر الاجتماعية المرتبطة بالبطالة وطول المكوث دون شغل.

 

"
الشكوك الكثيرة التي تحوم حول معدلات النمو بالعالم ينتج عنها شكوك أخرى حول تعافي سوق العمل، مما يعني أن أمام فئة الشباب سنوات صعبة
"
مضار متعددة

وأضافت المنظمة الدولية أن الانعكاسات السلبية لا تنحصر في الجوانب المذكورة، بل أيضا في آثار طويلة الأمد متمثلة في انخفاض حجم الأجور في المستقبل وفشل النظام الاقتصادي والسياسي.

 

ومن هذه التداعيات زيادة تعاطي المخدرات والعودة للسكن مع الأسرة والإحباط، بحيث صار جيل من الشباب غير متفائل بالمستقبل في أحسن الأحوال وغاضب وعنيف في أسوئها.

 

وجاء في التقرير أن الشكوك الكثيرة التي تحوم حول النمو الاقتصادي في العالم ينتج عنها شكوك أخرى حول تعافي سوق العمل، مما يعني أن أمام فئة الشباب سنوات صعبة في الفترة المقبلة، مضيفا أن الشباب الذين يجدون في البحث عن وظيفة يجدون أنفسهم أكثر فأكثر أمام عروض لعقود عمل جزئي.

 

مناطق العالم

وتشير توقعات المنظمة إلى أن أوروبا والدول المتقدمة ستفوق فيها البطالة في 2011 نسبة 15%، وغرب آسيا أقل من 10% وجنوب آسيا 10%، فيما ستصل في منطقة الشرق الأوسط 12%، وشمال أفريقيا أقل من 25%، وفي دول أفريقيا جنوب الصحراء ستتجاوز 25% وفي أميركا اللاتينية ودول الكاريبي 15%.

 

واعتبر تقرير منظمة العمل أن هذا الخوف الجماعي عند الشباب كان أحد محركات حركات الاحتجاج التي يشهدها العالم في العام الجاري، حيث صار من الصعب على الشباب إيجاد وظيفة إلا ضمن ساعات عمل قليلة أو بشكل موسمي.

 

وأشارت المنظمة إلى أنه في العشرين عاما الماضية كان شاب من بين أربعة في المنطقة العربية (الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) في حالة بطالة، رغم تحسن مؤشرات تعليم الأطفال ذكورا وإناثا.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية