جانب من جلسة الشراكة بين القطاعين الخاص والعام في مؤتمر النقل الخليجي بالدوحة (الجزيرة)

الدوحة-محمد أفزاز


أسدل الستار على أعمال المؤتمر الخليجي الأول للنقل والسكك والخدمات اللوجستية مساء الأربعاء بالدوحة، وسط دعوات واسعة لتمكين القطاع الخاص في دول مجلس التعاون من أن يلعب دور الشريك في إقامة مشاريع قدرت قيمتها بـ200 مليار دولار إلى 260 مليار دولار في السنوات العشر المقبلة.

 

وطالب بعض المؤتمرين من حكومات دول الخليج فتح الباب أمام الشركات الخاصة للانخراط في كسب رهان تنفيذ مشاريع سكك الحديد والموانئ والطرق، من مرحلة وضع التصاميم إلى مرحلة التشغيل والصيانة، مؤكدين جدوى ذلك في بناء قطاع خاص قوي قادر على المنافسة في المستقبل.

 

منصور بن إبراهيم آل محمود: إشراك الخواص في مشاريع النقل الخليجية ضرورة (الجزيرة)
مشاركة

وشدد الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية منصور بن إبراهيم آل محمود -في تصريح للجزيرة نت- على ضرورة خلق شراكات مع مؤسسات تعمل في مجال الصيانة أو إنجاز المشروعات، حاثا في الوقت نفسه القطاع الخاص على دخول غمار المخاطرة في هذا المجال.

 

وتابع القول إنه يتعين على الحكومات ألا تنظر إلى مسألة ارتفاع تكاليف الإنجاز على خلفية إشراك القطاع الخاص، بل إلى الوجه الإيجابي الآخر المتعلق بالمساهمة في تنمية هذا القطاع ورفع مستوى مساهمته في الاقتصادات المحلية.

 

بدوره أبرز الشريف خالد بن مالك آل غالب، النائب الأول للرئيس التنفيذي للبنك الأهلي بالسعودية، الأهمية التي يكتسيها إشراك القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الحالية أو المستقبلية.

 

وأوضح أن حكومات دول الخليج لديها ما يكفي من السيولة لتمويل مشاريعها الضخمة، مؤكدا ضرورة فسحها المجال لمشاركة القطاع الخاص من أجل طمأنتهم بكونها حريصة على دعمهم ورفع قدراتهم التنافسية.

 

"
الشريف خالد بن مالك آل غالب حذر من أن أي تغييب للخواص في المراحل الأولى لتنفيذ المشاريع قد يقلل من فرص نجاح هؤلاء في إدارة مرحلتي التشغيل والصيانة
"
حوافز

وشدد على أهمية أن تمنح الحكومات للقطاع الخاص حوافز متعددة لإقناعه بالدخول في تنفيذ مشاريع ذات عائدات على المدى الطويل وليس القصير، وهو مالا تحبذه الشركات.

 

وحذر في الآن نفسه من أن أي تغييب للخواص في المراحل الأولى لتنفيذ المشاريع قد يقلل من فرص نجاح هؤلاء في إدارة مرحلتي التشغيل والصيانة.

 

وتفيد معطيات عرضت أمام أنظار المؤتمر بأن مشاريع سكك الحديد والمترو الخاصة بكل دولة من دول الخليج تراهن بالفعل على قيام القطاع الخاص بدور مركزي، حيث يشارك المستثمرون الخواص في الكويت بنسبة 26%، وفي قطر بـ49% ، فضلا عن مساعي لفتح الباب أمام الخواص بالنسبة للدول الأعضاء الأخرى.

 

ويقدر مشاركون في المؤتمر أن تنفيذ مشاريع السكك الحديدية بدول الخليج سيمكن من تقليص عدد حالات الحوادث، وتخفيض تكاليف صيانة الطرق التي تحتاج سنويا إلى800 مليون ريال (215 مليون دولار) بالسعودية فقط، في وقت يصل فيه عدد المركبات التي تجوب 97 ألف كم من طرق الخليج إلى 15.3 مليون مركبة.

 

وأوصى المؤتمرون في نهاية أعمال هذا الملتقى الخليجي بالتركيز على أهمية مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار، فضلا عن أهمية إنشاء شركات خليجية مشتركة لتقديم الخدمات اللوجستية المساندة.

المصدر : الجزيرة