الحكومة الصينية تعتبر أن الاقتصاد المحلي ينمو بوتيرة جيدة (الفرنسية-أرشيف)

تباطأ نمو الاقتصاد الصيني في الربع الثالث من العام الجاري مسجلا أدنى معدلاته منذ مطلع 2009، متأثرا بمشاكل الديون السيادية الأوروبية وتباطؤ الاقتصاد الأميركي، إلا أن معدل النمو حافظ على مستواه مستندا إلى قوة الاقتصاد المحلي.

ولفت تقرير صدر اليوم الثلاثاء عن مكتب الإحصاءات الصيني إلى أن العوامل المحلية كان أداؤها قويا مقارنة بالعوامل الخارجية.

ونما الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 9.1% خلال الشهور الثلاثة الأخيرة من أول يوليو/تموز الماضي وحتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي مقارنة مع مستواه قبل عام.

ويعد هذا ثالث تباطؤ فصلي على التوالي للنمو الصيني بعد أن سجل معدل نمو بنسبة 9.5% في الربع الثاني و9.7% في الربع الأول، وكان الاقتصاد الصيني حقق نموا بنسبة 10.4% في العام الماضي.

وأشارت البيانات الصينية الرسمية إلى أن الاقتصاد المحلي ينمو بوتيرة جيدة، وجاءت بيانات مبيعات التجزئة واستثمارات الأصول الثابتة -التي تعتبر المحرك الرئيسي للنمو في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم- أفضل مما كان متوقعا لها.

وجراء المؤشرات القوية لأداء الاقتصاد المحلي فإن فرص تغيير السياسة النقدية في المدى القريب باتت ضعيفة، خاصة في ظل معدل التضخم المرتفع الذي سجل مستوى 6.1% خلال الشهر الماضي.

البنك المركزي الصيني (الأوروبية-أرشيف) 
الاقتصاد المحلي
وفي مقابل تداعيات التباطؤ العالمي، حققت استثمارات الأصول الثابتة الصينية نموا بنسبة 24.9% في الفصول الثلاثة الأولى من العام، وهو معدل أعلى قليلا من توقعات بنمو نسبته 24.8%.

وارتفعت مبيعات التجزئة 17.7% في سبتمبر/أيلول الماضي عن مستواها قبل عام مقارنة مع توقعات بنمو نسبته 17%.

وزاد الإنتاج الصناعي بنسبة 13.8% في سبتمبر/أيلول الماضي مقارنة مع توقعات بنمو نسبته 13.3%، وهو ما يشير إلى أن الربع الثالث انتهى بتحقيق نتائج أفضل من المتوقع على المستوى الداخلي الصيني.

وقال مكتب الإحصاءات الصيني إن الاقتصاد يواجه غموضا متزايدا في الداخل والخارج، ودعا للحفاظ على سياسات اقتصادية مستقرة.

ورغم تراجع التضخم إلى مستوى 6.1% على أساس سنوي الشهر الماضي، فإن بكين تعتبره قريبا من 6.5 % الذي سجل في يوليو/تموز الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، وأعلى كثيرا من المستوى الذي تستهدفه بكين لعام 2011 والمقدر بـ4%.

وفي مواجهة معدلات التضخم المرتفعة، قامت بكين برفع أسعار الفائدة خمس مرات والاحتياطي الإلزامي للبنوك تسع مرات على مدى العام المنصرم.

واعتبر مكتب الإحصاءات في تقريره أن إجراءات خفض التضخم حققت نتائج ملحوظة، وأنه من المتوقع أن يستمر تراجع ضغوط الأسعار في الربع الأخير من العام الجاري.



المصدر : وكالات