سوق المال الإسلامية الماليزية يتوقع أن تصل لنحو تريليون دولار بحلول 2020
(الجزيرة نت-أرشيف)

أعربت لجنة الأوراق المالية الماليزية عن تفاؤلها إزاء مستقبل أسواق المال الإسلامية، معتبرة أن تزايد الصفقات العابرة للحدود من شأنه أن يعزز نمو أسواق المال الإسلامية، ويزيد الإقبال من مختلف أرجاء العالم على هذه الصناعة.

ودعت اللجنة إلى تعزيز موقف الأسواق الإسلامية من خلال التقريب بين الفتاوى والتفاسير بشأن الأطر الضريبية والقانونية التي تتباين بين بلد وآخر، مشيرة إلى أن من شأن ذلك أن يوفر أرضية مشتركة للصفقات العابرة للحدود.

وتأكيدا على أهمية هذا التنسيق، قالت العضو المنتدبة للجنة نيك رملة محمود إنه بينما تكثف بلاد عدة جهودها لتطوير أسواق المال الإسلامية الخاصة بها فإن التنسيق بين هذه البلاد سيعمل على تيسير المبادرات العابرة للحدود الهادفة إلى تعزيز أطر الحوكمة الشرعية.

وبمرور الأعوام استطاعت المنتجات المالية الإسلامية جذب الاهتمام من خارج البلاد المصدرة لها في ظل تطلعات المستثمرين لتنويع حيازاتهم، ومن أمثلة ذلك الإقبال الذي تم مؤخرا على صكوك دولية مقومة باليوان الصيني صادرة مؤخرا عن الذراع الاستثمارية للحكومة الماليزية، حيث لقيت اهتمام المستثمرين في أوروبا والشرق الأوسط.

وتشير أحدث التقديرات للحكومة الماليزية إلى أن سوق المال الإسلامية الماليزية ستنمو إلى ثلاثة تريليونات رنغيت (967 مليار دولار) بحلول عام 2020.

ومن الأدوات التي تستخدمها المؤسسات والجهات العاملة وفقا للنظام الإسلامي المرابحة والسلم والإجارة.

وقالت رملة إن قيمة السوق المالية الإسلامية في ماليزيا بلغت 1.05 تريليون رنغيت (339 مليار دولار) في نهاية 2010 وهو ما يعادل نصف حجم سوق المال التقليدية في البلاد تقريبا ونمت سوق المال الإسلامية بمعدل سنوي متوسط هو 13.6% خلال السنوات العشر الأخيرة.

ولدى ماليزيا أكبر سوق للسندات الإسلامية في العالم وتستحوذ الصكوك الصادرة فيها على نسبة 58.7% من المبيعات العالمية في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، واحتلت إصدارات ماليزيا نسبة 34.7% من إجمالي الإصدارات العالمية العام الماضي.

وكشفت رملة عن أن المزيد من المنتجات الاستثمارية الإسلامية سيتم تطويرها وفق نهج المنتج المبني على الشريعة وليس المتوافق مع الشريعة، وهو بذلك يتضمن مبادئ المشاركة في المخاطرة والاستثمار بالأنشطة الاقتصادية الحقيقية.

ولتوضيح ميزة نهج المنتج المبني على الشريعة، قالت رملة إنه يدعو إلى ضخ المدخرات في استثمارات لتأسيس الشركات وتوفير فرص العمل بما يفيد الاقتصاد الحقيقي.

ونبهت رملة إلى أن من معوقات نمو أسواق المال الإسلامي محدودية قنوات توزيع المنتجات المالية الشرعية وتباين الأطر القانونية والتنظيمية والضريبية.

المصدر : رويترز