سوريا تراجع الاتفاقيات الاقتصادية
آخر تحديث: 2011/10/16 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/16 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/20 هـ

سوريا تراجع الاتفاقيات الاقتصادية

وزير النفط السوري (يمين) قال إن بلاده أمنت حاجتها من مشتقات النفط (رويترز-أرشيف)

كشف وزير الاقتصاد والتجارة السوري محمد نضال الشعار أن حكومة دمشق ستعيد النظر في الاتفاقات العربية والدولية لتقييم تأثيرها على اقتصاد بلاده، موضحا أن الهدف هو ضمان مصلحة الاقتصاد السوري الكلي.
 
وقال إن الحكومة ستبدأ قريبا في جولات تفاوضية لتحقيق ما أسماه "العدالة الاقتصادية" في ظل ما تعرفه من أزمة سياسية واقتصادية، دون أن يكشف عن الاتفاقيات والأطراف المعنية بعملية المراجعة.
 
وأضاف الشعار في حديث نشر اليوم بصحيفة "البعث" الرسمية أنه لا يرى أهمية في الانضمام لمنظمة التجارة العالمية سواء في السابق أو المستقبل أو الآن، وقال إن الأولوية هي لتقوية وإنضاج الاقتصاد السوري قبل الانخراط في اتفاقات تنعكس سلبا عليه.
 
واعترف المسؤول السوري أن حجم التصدير انخفض ولكن ليس بدرجة كبيرة ولا جوهرية، وأن بلاده تواجه صعوبات في الشحن وفي التحويلات والتعاملات المصرفية، مضيفا أن المبادلات التجارية مع الاتحاد الأوروبي –الذي فرض عقوبات متوالية على دمشق- انخفضت وأن سوريا تتجه لتنويع شركائها التجاريين.
 
"
وزير الاقتصاد السوري ذكر أن مخزون القمح يكفي لمدة عام على الأقل ومخزون السكر والأزر يفوق الاحتياطي الإجباري
"
المخزونات كافية
وبخصوص المواد الغذائية الأساسية، قال الشعار إن مخزون القمح يكفي لمدة عام على الأقل ومخزون السكر والأزر يفوق الاحتياطي الإجباري، ولا تزال الأسواق مفتوحة أمام دمشق على حد قوله.
 
وفي سياق متصل، قال وزير النفط والثروة المعدنية السوري سفيان العلاو إن حكومته استطاعت في الآونة الأخيرة تأمين حاجياتها من المشتقات النفطية، من خلال توقيع عقود مع شركات آسيوية في إيران وروسيا والهند والصين وماليزيا وإندونيسيا.
 
وقلل العلاو في حديث لصحيفة سورية شبه رسمية من تأثير الحظر النفطي الذي فرضه الأوروبيون على سوريا، مضيفا أن دمشق بدأت تجد بدائل عن الأسواق الأوروبية لتصدير نفطها الخام إلى أسواق أخرى، بعدما كانت سوريا تعتمد أساسا على الأسواق الأوروبية في الفترة الماضية.
 
مصافي النفط
ومن الإجراءات التي اتخذتها سوريا لمواجهة الضغوط الاقتصادية الخارجية، رفع الطاقة الإنتاجية لمصافي تكرير النفط إلى أقصى طاقة ممكنة واختصار مدد إجراء عمليات الصيانة في تلك المصافي.
 
وأشار العلاو إلى أن شركة دانة غاز الإماراتية ستلقى جميع التسهيلات بعدما أعلنت في الفترة الماضية رغبتها في المنافسة لدخول السوق السورية.
 
ويواجه الاقتصاد السوري -الذي تقدر قيمة ناتجه الإجمالي بستين مليار دولار- ضغوطا كثيرة من أبرزها التراجع الشديد في السياح المتوافدين على البلاد وبالتالي عائدات القطاع السياحي، وفقدان الأسواق الأوروبية في تصدير النفط الخام، حيث كانت تحقق فيها سوريا 2.5 مليار دولار سنويا.
 
"
مصادر اقتصادية تتوقع أن يكون تراجع الاقتصاد السوري أفدح من تقديرات صندوق النقد الذي توقع أن يتراجع 2% في 2011
"
استنزاف وانكماش
كما تعرض احتياطي البلاد من العملات الأجنبية لاستنزاف، حيث يقدره حاليا اقتصاديون من القطاع الخاص بنحو ستة مليارات دولار بعدما كان يتراوح بين 16 و18 مليار دولار قبل اندلاع الاحتجاجات المطالبة بسقوط النظام.
 
وتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد المحلي بنحو 2% في 2011، غير أن مصادر اقتصادية ترى أن تراجع هذا الاقتصاد سيكون أفدح.
 
ويقول نبيل سكر -وهو اقتصادي سابق لدى البنك الدولي أشرف على مركز دراسات اقتصادية بدمشق- إن تداعيات الاضطرابات الجارية سلبية جدا ومن الصعب حصرها في كافة القطاعات، والمؤكد هو أن التراجع طال السياحة والعقار والاستثمارات.
المصدر : وكالات

التعليقات