الحرب أدت إلى فرار الكثير من العمال المؤهلين من قطاع النفط بليبيا (الفرنسية-أرشيف)


يرى خبراء بصناعة النفط أن ليبيا استأنفت إنتاجها النفطي بوتيرة أسرع من المتوقع، ولكن البلاد تواجه عقبات سياسية وفنية كبيرة في طريق إعادة مستوى الإنتاج إلى ما كان عليه قبل اندلاع الثورة ضد نظام القذافي، أي 1.6 مليون برميل نفط يوميا.

  

وتتوقع منظمة أوبك أن يبلغ إنتاج النفط الليبي مليون برميل يوميا في غضون ستة أشهر على أن يسترجع مستواه فيما قبل الحرب آخر العام المقبل، وقال الأمين العام للمنظمة عبد الله البدري -وهو مسؤول سابق بقطاع النفط في ليبيا- إن الأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية ليست جسيمة وإن الشركات تحركت بسرعة لاستئناف الإنتاج.

 

وكانت أول شركة تعاود الإنتاج بليبيا هي توتال الفرنسية في الشهر الماضي حيث أعادت تشغيل منصة قبالة الساحل الليبي، ويضيف المدير التنفيذي للشركة كريستوف دو مارغري أن عودة توتال إلى ليبيا كانت أسرع من المنتظر فيما يخص الوسائل اللوجيستية والمنشآت النفطية.

 

الموانئ والعمال

غير أن هناك العديد من التقارير المتضاربة حول حالة حقول النفط والبنيات التحتية وهو ما يحتاج إلى توضيح حسب وكالة الطاقة الدولية، التي قالت إن الخسائر التي لحقت برصيف التصدير بمينائي السدرة قد تعرقل تقدم الإنتاج، وهو رصيف تصدر منه كمية لا بأس بها من النفط الليبي، ويقول مسؤولون إن إصلاح الضرر اللاحق به سيستغرق عاما.

 

كما كانت حقول النفط والموانئ، خصوصا ميناء راس لانوف، مواقع لمعارك بين الثوار والكتائب، ويقول شكري غانم الرئيس السابق للمؤسسة الوطنية للنفط إن استئناف الإنتاج في المناطق السهلة سيكون سريعا، ولكن بعد إنتاج مليون برميل فإن المهمة تصبح شاقة بسبب الحاجة لإصلاح الأضرار.

 

ويعد توفير العمال المؤهلين من أكبر العوائق أمام صناعة النفط بليبيا، التي كانت تعتمد على عشرات الآلاف من المهندسين والجيولوجيين والفنيين الأجانب، أغلبهم من الدول العربية المجاورة وجنوب آسيا والصين، ويرى صمويل سيزوك المحلل بمؤسسة "أي أتش أس غلوبل إنسايت" أنه سيكون من الصعب اجتذاب كل هؤلاء العمال بسرعة.

المصدر : الفرنسية