الصين مستعدة لضخ استثمارات بدول أوروبية مثقلة بديونها كاليونان (الفرنسية-أرشيف)

 

كشفت صحيفة صاندي تايمز البريطانية اليوم أن الصين قدمت تعهدا سريا للمساهمة في حل أزمة ديون منطقة اليورو مقابل إصلاحات في الموازنات وخفض للإنفاق الحكومي.

 

وقالت الصحيفة إن ممثل الصين في اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين المنعقد بباريس يوم أمس عبر عن استعداد بلاده لشراء أرصدة في قطاع البنى التحتية في البلدان الأوروبية المثقلة بديونها.

 

وذكر مصدر مقرب للصحيفة البريطانية أن المصارف الصينية قد تزيد من مقدار ما تشتريه من سندات سيادية في منطقة اليورو، غير أن بكين لن تقدم على هذه الخطوة قبل أن تتأكد من أن حجم الأزمة لن يزداد كبرا.

 

وكان المسؤولون الأوروبيون قد تعهدوا خلال اجتماع العشرين بباريس أن منطقة اليورو ستتخذ إجراءات حاسمة وسريعة لعلاج أزمة الديون السيادية، التي تهدد الاقتصاد العالمي بالدخول في ركود.

 

"
باروسو اعتبر أن بعض الأفعال الطائشة التي عرفتها الأسواق المالية تسببت في الأزمة الحالية
"
مقترح باروسو

من جانب آخر، قال رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو إنه سيقدم الخميس المقبل مقترحا لتعديل القوانين الأوروبية، بحيث تتضمن تحميل الفاعلين بالقطاع المالي المسؤولية الفردية في ممارسات خاطئة، وسيترتب على ذلك فرض عقوبات جنائية عليهم.

 

وقال باروسو في تصريحات لصحيفة لوباريزيان الفرنسية اليوم إن بعض الأفعال الطائشة التي عرفتها الأسواق المالية تسببت في الأزمة الحالية، وسيتم تقنين مثل هذه الممارسات في حال تمرير المقترح وسيواجه المخالفين لهذا التقنين عقوبات جنائية لأول مرة في أوروبا.

 

تعديل قوانين

ودعا رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه إلى تعديل معاهدة الاتحاد الأوروبي لمنع أعضاء هذا الاتحاد من التسبب في مشكلات تزعزع استقرار المنظومة برمتها.

 

وأضاف تريشيه في تصريحات إذاعية -وهو الذي سيغادر منصبه بعد أيام- أنه في ظل غياب موازنة فيدرالية لأوروبا ونظام فدرالي سياسي، فإن من الواجب على الدول الأعضاء التقيد الصارم بالقواعد المشتركة المتفق عليها.

 

وقد نما في الآونة الأخيرة التأييد لمقترح هولندي بإنشاء مفوض أوروبي لشؤون اليورو، تكون له صلاحيات التدخل لدى دول منطقة اليورو التي تتجاوز نسبة عجز ميزانياتها الحد الأقصى الذي حددته اتفاقية ماستريخت لاستقرار اليورو (3% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي).

المصدر : وكالات