ميركل: ليست هناك ضربة واحدة يمكن من خلالها إنهاء جميع تداعيات الأزمة (رويترز)


ظهرت خلافات إلى السطح عبر الأطلسي إزاء كيفية معالجة الأزمة الأوروبية.
 
وانتقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الموقف الأميركي المعارض للخطة الأوروبية الرامية إلى فرض ضريبة عالمية على التعاملات المالية والمصرفية. وقالت إنه من "غير الصواب" أن تعارض واشنطن فرض ضريبة عالمية على المعاملات المالية.
 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد هاجم فشل أوروبا في التغلب على الأزمة المالية لمنطقة اليورو الشهر الماضي وقال إنها "تصيب العالم بالرعب".
 
وقال مسؤولون أميركيون آخرون إن الزعماء الأوروبيين لم يتحركوا بالسرعة المناسبة لتجنب الأزمة التي قد تلقي بالاقتصاد العالمي في وهدة الركود.
 
وأفاد البيت الأبيض أمس بأن أوباما اتصل بميركل للتباحث بشأن الأزمة، وأنه بحث معها أيضا التحضير لقمة مجموعة العشرين التي ستعقد في فرنسا في الشهر القادم.
 
وقالت ميركل إنها تضغط حاليا من أجل تطبيق الضريبة داخل أوروبا على الأقل رغم أنه من الأفضل تطبيقها على مستوى العالم كي يتم توفير الأموال اللازمة لعلاج أزمة الديون من جانب المؤسسات المالية الكبرى في العالم.
 
وتعارض بريطانيا والولايات المتحدة هذه الضريبة وتطالبان بتطبيق قواعد أشد صرامة على التعاملات المالية من أجل الحد من المضاربات.

من ناحية أخرى حذرت ميركل من الإفراط في تعليق الآمال الخاصة بحل أزمة اليورو على القمة الأوروبية المزمع عقدها في الـ23 من الشهر الجاري.
 
"
ميركل: آثار الاستدانة المفرطة ونقص القدرة على المنافسة تراكمت على مر سنوات وعقود ولا يمكن إيجاد حلول للمشاكل المترتبة على ذلك بين عشية وضحاها
"
استبعاد حل سريع
وقالت على هامش مؤتمر في كارلسرون بألمانيا إن آثار الاستدانة المفرطة ونقص القدرة على المنافسة تراكمت على مر سنوات وعقود وإنه لا يمكن إيجاد حلول للمشاكل المترتبة على ذلك بين عشية وضحاها.
 
وأضافت أنه "ليست هناك ضربة كبيرة واحدة يمكن من خلالها إنهاء جميع التداعيات".
 
ورأت ميركل ضرورة التروي قبل اتخاذ أي خطوة وعدم اتخاذ أي خطوة قبل أن تكون مميزاتها أكثر من سلبياتها وقت اتخاذها. وقالت إن هذا ينطبق أيضا على التقليص المحتمل للديون في اليونان.
 
ويجتمع في باريس اليوم وزراء مالية مجموعة العشرين لبحث عدة خيارات من أجل إعادة الاستقرار لأسواق المال وتخفيف أزمة الدين اليوناني.
 
واقترح زعماء أوروبيون إعادة رسملة البنوك الأوروبية لمواجهة الأزمة. وقال بنك غولدمان ساكس الأميركي إن البنوك الأوروبية تحتاج إلى زيادة احتياطياتها بما لا يقل عن 400 مليار دولار.
 
ورأى آخرون ضرورة زيادة رأسمال صندوق النقد الدولي لتقديم المساعدات للبنوك، لكن الولايات المتحدة -وهي أكبر ممول للصندوق وتعاني حاليا من صعوبات مالية- رفضت الطرح وقال وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر إن لدى أوروبا من الأموال ما يكفي لحل أزمة الدين.

المصدر : وكالات