من المؤمل أن تسهم الشركة المرتقبة في ردم الفجوة في قطاع الإسكان الخليجي (الجزيرة نت)


محمد أفزاز-الدوحة

 

يُقدر متخصصون بأن دول مجلس التعاون الخليجي قد تحتاج إلى ما لا يقل عن 2.5 مليون وحدة سكنية خلال السنوات القليلة المقبلة، أغلبها في السعودية، وهو ما سيطرح أمام المستثمرين العقاريين فرصا للنهوض بقطاع أنهكته الأزمة المالية العالمية، وعمقت من جراحه أزمة الديون السيادية.

 

يأتي هذا في وقت يتوقع فيه اتحاد الغرف الخليجية أن يتم إطلاق شركة عقارية خليجية مساهمة كبرى في النصف الثاني من العام 2012، يرجح أن يكون من بين أهدافها خوض غمار الاستثمار في إنتاج مواد البناء، والمساهمة في تقليص الفجوة الإسكانية بين العرض والطلب، فضلا عن تقديم الاستشارات للفاعلين العقاريين.

 

وفي هذا الصدد يقول الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون عبد الرحيم نقي إن لجنة العقار الخليجية بصدد البحث عن جهة استشارية تعدّ دراسة جدوى اقتصادية لتأسيس شركة عقارية خليجية في حد أقصى لا يتجاوز يونيو/حزيران المقبل، على أن تبدأ عملية التأسيس فعليا عقب ذلك.

 

دراسة جدوى

وأضاف نقي في تصريح للجزيرة نت أن دراسة الجدوى ستتطرق إلى قيمة رأسمال الشركة وحدود مساهمة الدول الخليجية، سواء من قبل القطاع الخاص أو العام، والمهام الموكولة لهذه الشركة.

 

وأكد أن إيجاد كيان عقاري خليجي مشترك بات أمرا ملحا لاقتناص الفرص الاستثمارية المطروحة بالمنطقة، في ظل هبوط أسعار العقارات وحاجة دول مجلس التعاون لتنفيذ مشاريع إسكانية عملاقة تقلص من فجوات الإسكان.

 

وتحدث نقي عن حاجة السوق السعودي إلى توفير ما لا يقل عن مليوني وحدة سكنية، وحاجة السوق بكل من سلطنة عمان والبحرين إلى ما بين 20 و30 ألف وحدة خلال السنوات المقبلة.

 

حمد الشويعر: لجنة العقار الخليجية ستبحث الشهر المقبل خيارات لشكل وأهداف الشركة(الجزيرة نت)
فجوة السوق

من جهة أخرى، توقع رئيس لجنة العقار الخليجية حمد بن علي الشويعر أن تحتاج دول الخليج إلى نحو 2.5 مليون وحدة سكنية خلال السنوات السبع المقبلة، بينما تحتاج السعودية وحدها إلى ما بين 120 و200 ألف وحدة سنويا.

 

وقال الشويعر في تصريح للجزيرة نت إنه يؤمل أن تضطلع الشركة العقارية المزمع تأسيسها بدور مهم في ردم فجوة الإسكان بالمنطقة، بيد أنه أكد في الوقت ذاته أن هذه الشركة لم تتجاوز كونها مبادرة طرحتها البحرين.

 

وأضاف أن شكل الشركة وأهدافها مفتوح على أكثر من خيار، بين اعتبارها تجمعا عقاريا أو مركزا استشاريا أو شركة للبناء، مشيرا إلى أن أعضاء لجنة العقار الخليجية سيجتمعون الشهر المقبل لتعميق النقاش بشأن هذه الخيارات.

 

وقدر الشويعر الثروة العقارية الخليجية حاليا بنحو 3 تريليونات ريال سعودي (800 مليار دولار)، وهي ثروة -برأيه- مرشحة للارتفاع في ظل النقص الحاصل في الوحدات السكنية.

 

"
راشد حمد العذبة:
الأولى أن يكون الكيان الجديد شركة لإنتاج مواد البناء لمواجهة النقص الحاصل في هذا الميدان
"
ارتفاع الأسعار

أما عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر راشد حمد العذبة فاعتبر أنه من الخطأ تأسيس شركة عقارية في وقت تشهد فيه السوق الخليجية وجود شركات كبرى لم تستنفذ كل طاقاتها في هذا المجال.

 

ورجح العذبة في تصريح للجزيرة نت أن تناط عملية دراسة الجدوى لإنشاء الشركة إلى منظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك) ومقرها الدوحة.

 

وقال المتحدث نفسه إن فكرة تأسيس الشركة لم تتبلور بالشكل الكامل، مضيفا أنه من الأَولى أن يأخذ هذا الكيان شكل شركة لإنتاج مواد البناء لمواجهة النقص الحاصل في هذا الميدان والذي دفع بالأسعار إلى الارتفاع.

 

وأوضح العذبة -العضو في لجنة العقار الخليجية- أنه مهما كان شكل الشركة فإنه سيأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات السكنية لذوي الدخل المحدود من جهة، والمساهمة في تقليص الفجوة الإسكانية من جهة ثانية.

المصدر : الجزيرة