سفينة تنقيب تركية متجهة إلى الجنوب من قبرص للتنقيب على الغاز (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت قبرص تركيا بإثارة التنازع على احتياطات الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط لاتخاذها ذريعة "لمخططات توسعية" في الجزيرة، مؤكدة أن خططها للتنقيب عن الغاز غير قابلة للتفاوض.

وقال الرئيس القبرصي ديمتريس كريستوفياس "أود أن أؤكد لكل من يحاولون الطعن في حق جمهورية قبرص، أن حقوقنا السيادية غير قابلة للتفاوض".

ويدور نزاع بين قبرص وتركيا بسبب قرار نيقوسيا التنقيب عن الغاز الطبيعي إلى الجنوب من الجزيرة المقسمة عرقيا (بين اليونانيين والأتراك) بالقرب من أحد أكبر اكتشافات الغاز في العالم خلال العقد الماضي.

وتقول تركيا إنها لن تسمح لقبرص بالتنقيب عن الغاز من غير اتفاق مع جمهورية شمال قبرص التركية التي لا تعترف بها سوى أنقرة على تقاسم الموارد.

وفي مواجهة النشاط القبرصي أرسلت تركيا قبل أكثر من أسبوع سفينة تنقيب وزوارق عسكرية لمرافقتها إلى الجنوب من قبرص بدأت فيها شركة نوبل إنيرجي الأميركية الحفر قبل أسبوعين لصالح قبرص، وتعهدت تركيا بالتنقيب عن الغاز لمصلحة القبارصة الأتراك ما لم يتوقف القبارصة اليونانيون.

تحذير تركي
وقبل أيام حذر وزير الدولة التركي وكبير المفاوضين لمحادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي إيغمان باغيس، قبرص، من رد تركي إضافي إذا استمرت بالتنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط.

وأكد باغيس وقوف أنقرة إلى جانب جمهورية شمال قبرص، معتبرا أن جميع السكان على الجزيرة مالكون متساوون للموارد الطبيعية لهذه الجزيرة.

أردوغان (يمين) ورئيس شمال قبرص لحظة توقيع اتفاقية لترسيم الجرف القاري (رويترز-أرشيف)
وسبق هذا التحذير تهديد من وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي تانر يلديز لقبرص بأنها إن لم توقف أنشطة التنقيب في المتوسط فإن أنقرة ستوقع اتفاقية لترسيم الجرف القاري مع جمهورية شمال قبرص، وتبدأ أيضاً عمليات التنقيب عن النفط والغاز في المتوسط الأسبوع المقبل.

وبالفعل وقع رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان ورئيس جمهورية شمال قبرص درفيس إروغلو في نيويورك  يوم 21 من الشهر الماضي هذه الاتفاقية والتي تعطي الضوء الأخضر لأنقرة للتنقيب عن النفط داخل مياه الجرف القاري للجمهورية.

ومنتصف الشهر الماضي دعت الأمم المتحدة إلى حل سلمي لخلاف متصاعد بين تركيا وجزيرة قبرص حول التنقيب عن الغاز الطبيعي.

واعتبرت المنظمة أن أي اكتشاف محتمل للطاقة يجب أن يخدم مصالح الشعبين التركي واليوناني، في الجزيرة القبرصية المقسمة.

تجدر الإشارة إلى أن قبرص مقسمة منذ 1974 إلى قطاع تركي في الشمال تنتشر فيه قوات تركية، ويوناني في الجنوب.

اتفاق إسرائيلي
وكانت إسرائيل وقبرص وقعتا في ديسمبر/ كانون الأول 2010 على اتفاق يرسم الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط، حيث تم اكتشاف احتياطيات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي، لتسهيل البحث عن أية مخزونات معدنية بالمنطقة.

وهو ما أثار في يونيو/ حزيران الماضي غضب لبنان ودفعها للاعتراض على الاتفاق أمام الأمم المتحدة.

واعتبرت بيروت أن الاتفاق ينتهك حقوق لبنان السيادية والاقتصادية، ويعرض السلم والأمن في المنطقة للخطر.

المصدر : وكالات