سخانات شمسية بعد تركيبها في قرى جنوبية (الجزيرة نت)


 

                                                   نقولا طعمة-بيروت

 

انطلق تنفيذ مشاريع توفير الطاقة واعتماد الطاقة النظيفة بلبنان حيث جرى تطبيق عدة مشاريع نموذجية في مناطق متفرقة تمهيدا للتوسع بالتجربة تدريجيا.

 

وتتعاون في تنفيذ المشاريع وزارة الطاقة والمركز اللبناني لحفظ الطاقة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبلديات، وتركز على استبدال مصابيح الإضاءة المنزلية بأخرى موفرة للطاقة، وتعميم الاعتماد على سخانات المياه الشمسية.

 

المصابيح الموفرة

ويتضمن البرنامج تأمين ثلاثة ملايين من المصابيح  الموفرة للطاقة وصولا لحظر استيراد المصابيح العادية بحلول عام ٢٠١٢.

 

 تغيير مصباح قديم بمصباح جديد موفر للطاقة بأحد المحلات (الجزيرة نت)
ووفق ما ذكره  الناطق الإعلامي باسم "المركز اللبناني لحفظ الطاقة" زياد الزين فقد جرى "توزيع زهاء
تسعين ألف مصباح في صفد البطيخ الجنوبية والقرى المحيطة كتجربة نموذجية".  

 

وتبلغ قوة المصباح الموفر للطاقة ٢٣ واطا، وستحل محل العادية بقوة ١٠٠ واط، وهو ما سيوفر ٧٧ واطا لكل واحد و231 ميغاواط لثلاثة ملايين، وتأمل الوزارة توفير ٧٦ مليون دولار في السنة الأولى لتطبيق هذا المشروع.



 

السخانات الشمسية

ويتضمن الجزء الثاني من المشروع تشجيع وتعميم استخدام السخانات على الطاقة الشمسية بغية ترشيد استهلاك الطاقة.

 

ويقول رئيس بلدية صفد البطيخ سهاد زين الدين إنه جرى "تركيب خمسمائة جهاز سخان شمسي بهبة من دولة الصين، في منازل القرى الجنوبية المحررة ، وستمائة جهاز آخر سيتم تركيبها تدريجيا، ومائتي سخان سيتم إجراء قرعة عليها ضمانا لشفافية التوزيع".

 

وذكر زين الدين أنه "تم تركيب أجهزة تسخين -أنظمة فردية ومشتركة بهبة سويدية- في المستشفيات ودور الأيتام ومراكز الدفاع المدني والصليب الأحمر بقيمة خمسمائة ألف دولار أميركي”.

 

كما أفاد أنه "جرى التنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تزويد المنطقة (صفد البطيخ وجوارها) بالسخانات الشمسية، حيث أدرجت على اللائحة ٣٨٠ وحدة سكنية، وأربع بلدات نموذجية يفترض أن يطبق البرنامج عليها".



 

 وقال إن "إجراء المصرف المركزي يتيح للمواطن الحصول على قرض من أحد المصارف لشراء جهاز سخان شمسي بدون فائدة مقسط على دفعات شهرية بقيمة 25000 ليرة لفترة خمس سنوات". 



 

ورشة تركيب ألواح سخانات شمسية
(الجزيرة نت)
ويكون المواطن بذلك قد حصل على جهاز سخان شمسي مجانا وبطريقة غير مباشرة لأن قيمة التوفير الشهري في فاتورة الكهرباء تفوق قيمة القسط الشهري المتوجب.

 

وأوضح أن "الطلبات  الأولى من ضمن 7500  طلب ستستفيد من تقديمات الدولة اللبنانية بمعدل 200 دولار أميركي لمساعدة المواطن على سداد الأقساط".

 

دعم السوق

وأوضح زين الدين أنه "تم إطلاق مشروع دعم سوق السخانات الشمسية في لبنان في العام 2009، استنادا إلى مشروع (مبادرة تحويل وتقوية السوق العالمية للسخانات الشمسية للمياه) الممول من (صندوق البيئة العالمي) والذي يشمل ست دول بينها لبنان".

 

ولفت إلى أن "البرنامج الجديد يهدف إلى تنمية سوق سخانات المياه  العاملة بالطاقة الشمسية وصولا لمساحة 190 ألف متر مربع من السخانات بين عامي 2009 و2014، وتحقيق مبيعات سنوية تقدر بخمسين ألف متر مربع، وصولا الى 1.05 مليون  متر مربع كإجمالي مساحة الألواح الجديدة. 

 

كما يهدف البرنامج -على حد قول زين الدين- لتوفير أكثر من مليون ميغاواط/ ساعة من الطاقة المنتجة بالوقود الأحفوري وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بأكثر من ثلاثة ملايين طن من ثاني أوكسيد الكربون بحلول نهاية العام 2020. 

المصدر : الجزيرة