ألغت المملكة خطة استمرت ثلاثين عاما لزراعة القمح في محاولة لتوفير موارد المياه
(رويترز-أرشيف)


قال مسؤولون سعوديون إن المملكة بحاجة لبناء احتياطياتها الإستراتيجية من المواد الغذائية تحسبا لارتفاع عالمي في أسعار سلع أولية أساسية.
 
وكانت السعودية، شأنها شأن سائر دول الخليج العربية، قد عانت عندما قفزت أسعار الغذاء العالمية في 2008 مما رفع قيمة فاتورة وارداتها.
 
وتسعى المملكة منذ ذلك الحين لاستئجار وشراء أراض زراعية في دول نامية لتحسين أمن إمداداتها الغذائية.
 
وقال رئيس لجنة الأمن الغذائي بغرفة الرياض للتجارة والصناعة إنه في مواجهة تلك الزيادات الحادة ينبغي على أضخم اقتصاد عربي أن يعزز احتياطياته في عدة سلع غذائية أساسية مثل القمح وفول الصويا والسكر والشعير والزيوت والأرز.
 
وأبلغ سعد الخريف الصحفيين أن هناك حاجة لبناء مخزونات إستراتيجية لحماية إمدادات الغذاء ومحاربة تقلبات الأسعار، مضيفا أن جفافا في أميركا اللاتينية يلهب أسعار الغذاء.
 
وقال أيضا إن الأرجنتين والبرازيل من بين تسع دول تستورد المملكة الحبوب منها.
 
وكانت وكالة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أشارت بوقت سابق هذا الشهر إلى أن أسعار الغذاء سجلت مستوى قياسيا مرتفعا الشهر الماضي متجاوزة مستويات 2008 عندما تفجرت أعمال شغب في بلدان شتى مثل مصر والكاميرون وهايتي.
 
ومولت الحكومة دراسة لإنشاء مثل تلك الاحتياطيات، وتريد الغرفة المضي قدما فيها وإشراك القطاع الخاص أيضا.
 
وقال الخريف إن غرفة التجارة والصناعة تحاول حث الحكومة على ذلك.
 
وقال مدير قسم الاقتصاد الزراعي بجامعة الملك سعود خالد الرويس، نقلا عن دراسة حديثة أجرتها جامعته، إن السعودية ستحتاج بحلول عام
2015 نحو ثلاثة ملايين طن من القمح و1.2 مليون طن من الأرز.
 
وفي محاولة لتوفير موارد المياه، ألغت المملكة خطة استمرت ثلاثين عاما لزراعة القمح، وقلصت حجم مشتريات القمح من المزارعين المحليين بنسبة 12.5% سنويا منذ 2008.
 
وفي عام 2009 أسست السعودية أيضا شركة برأسمال ثلاثة مليارات ريال للاستثمار في مزارع بالخارج.

المصدر : رويترز