التقديرات تضع اقتصاد الصين على قدم المساواة مع اقتصاد أميركا في بداية العشرينيات  (الفرنسية-أرشيف)


قدم عدد من المفكرين آراء مختلفة في مؤتمر سنوي في دينفر بكولورادو الأميركية بشأن احتمالات اضمحلال الاقتصاد الأميركي على المدييْن المتوسط والطويل.

 

ورأى بعضهم أن الانتعاش الاقتصادي قد يتوقف بعد نفاد إجراءات الحفز الحكومية.

 

وعلى المدى البعيد سيتوجب على الولايات المتحدة مواجهة واقع يفرض تقدم الصين إلى المركز الاقتصادي الأول في العالم.

 

وقال مارتن فيلدستاين من جامعة هارفارد إنه يعتقد أن مستقبل النمو الاقتصادي للولايات المتحدة في 2011 سيكون أقل بكثير من التوقعات. فالأموال التي تنفقها الحكومة من أجل الإنقاذ ستنفد هذا العام.

وأوضح أنه لا توجد بشائر بخصوص السياسات المالية في السنة القادمة.

 

وأضاف فيلدستاين أن المشكلات التي تظهر بسبب الأوضاع الصعبة للولايات والحكومات المحلية قد تصبح عبئا يمنع نمو الاقتصاد.

 

وقد حصل الاقتصاد على دفعة من النمو بسبب هبوط نسبة الادخار في 2010، لكن هذا الوضع لن يستمر طويلا هذا العام بسبب خشية العائلات من المستقبل، ولذلك فإنها سوف تعود لخفض الائتمان.

 

ويعني هبوط قيمة المنازل أنه ليس هناك الكثير لادخاره.

 

ويضيف فيلدستاين أن الناس يشعرون بالقلق، ولذلك فإن هناك اتجاها للادخار وتخفيض الإنفاق.

 

السباق مع الصين

من ناحية أخرى هناك السباق مع الصين واقتصادات آسيا سريعة النمو، بما فيها الهند.

 

ويقول ديل جورجينسون من جامعة هارفارد إن معظم التقديرات تضع اقتصاد الصين على قدم المساواة مع اقتصاد الولايات المتحدة في بداية العشرينيات القادمة.

 

ويرى جورجينسون أن الاقتصادات الناشئة في آسيا هي الأكثر ديناميكية في العالم، وتتفوق على الاقتصادات الأخرى الناشئة مثل البرازيل وروسيا، وستحقق نسب نمو مستمرة في العقود القادمة.

 

ويضيف "إن بروز آسيا النامية سيتزامن مع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي".

 

ويقول إن على الولايات المتحدة التكيف مع حقيقة أن هيمنتها على العالم ستصل إلى نهايتها. وسيكون من الصعب على الأميركيين تقبل هذه الحقيقة، ولذلك فإن على الولايات المتحدة أن تعد نفسها لاضطرابات اجتماعية، وسط اتهامات متبادلة بين الذين تسببوا في إضاعة السيادة الأميركية على العالم.

 

ويقول سايمون جونسون من معهد ماساشوستس للتكنولوجيا، إن الضرر الذي خلفته الأزمة المالية سبب ضربة لها أثر دائم على السيادة التي كانت تتمتع بها الولايات المتحدة في العالم.

 

ويضيف "إن عهد السيطرة الأميركية قد انتهى.. إن اليوان الصيني سيصبح العملة الأولى للاحتياطي في العالم خلال عقدين".


ويعرب جونسون عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة فشلت في تعلم الدرس من الأزمة المالية، وأنها مستمرة في دعم مؤسساتها المالية الكبرى بصورة مستترة.

 

كما يعرب عن قلقه من القوة المفرطة التي تتمتع بها البنوك العالمية الكبرى. وتساءل: ما هي المشروعات التي تتبناها الحكومة حاليا؟، وأجاب: إنها البنوك الستة الكبرى.

 

لكن راغورام راجان الاقتصادي السابق في صندوق النقد الدولي والذي يعمل حاليا بجامعة شيكاغو، يرى أن الولايات المتحدة لا تزال تتمتع بالدور القيادي في العالم، مؤكدا أن الأشياء لا تسير في خط مستقيم، وأن هناك العديد من الحفر على الطريق حتى بالنسبة للاقتصادات الآسيوية النامية.

 

ويضيف "ربما شارف عهد السيطرة الأميركية على الانتهاء، لكن أميركا -كأكبر محرك- ستظل في موقعها لوقت طويل".

المصدر : رويترز