توقعات بارتفاع كبير لأسعار الحبوب في حال ساءت الأحوال الجوية (الفرنسية-أرشيف)

طالب رئيس البنك الدولي روبرت زوليك مجموعة العشرين باتخاذ خطوات عملية لإعطاء أولوية لتزويد الفقراء بالغذاء، معتبرا أن الأسواق الحرة وليس السياسات الحمائية هي الحل لتقلبات أسعار الغذاء.

وتأتي مطالبة زوليك بعد يوم من كشفت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن مؤشر أسعار الغذاء سجل مستويات قياسية الشهر الماضي متجاوزا المستوى المرتفع الذي سجله في يونيو/ حزيران 2008 خلال أزمة الغذاء العالمية.

ودعا زوليك إلى منظومة سلوك دولية لاستثناء المعونات الغذائية الإنسانية من حظر الصادرات، لأن قيود التصدير يمكن أن تفاقم تقلبات أسعار الغذاء.

وفي مقال له بصحيفة فايننشال تايمز اللندنية نشرت اليوم، كتب زوليك أنه ينبغي تحسين الشفافية بشأن الإمدادات وإصدار توقعات للأحوال الجوية لفترات أطول.

وطالب بإيجاد احتياطيات من المواد الإنسانية في المناطق المعرضة للكوارث، وتقديم بدائل لحظر التصدير وتثبيت الأسعار.

واعتبر أن الرد على تقلبات أسعار الغذاء ليس مقاضاة أو وقف عمل الأسواق بل استخدامها بشكل أفضل، ومن خلال إعطاء القدرة للفقراء يمكن لمجموعة العشرين اتخاذ خطوات عملية نحو ضمان إتاحة المواد الغذائية.

وحث المسؤول الدولي مجموعة العشرين، التي ستتولى رئاستها خلال العام الجاري فرنسا، بالعمل على ضمان حصول السكان الأكثر فقرا على الغذاء، وقال إن مثل هذه الخطوات ضرورية لضمان النمو والاستقرار العالمي.



زوليك طالب العشرين لإعطاء أولوية لتزويد الفقراء بالغذاء (الفرنسية-أرشيف)
تحذير الفاو
وحذّرت فاو من التبعات الأمنية والسياسية لاستمرار الارتفاع في مؤشر أسعار الغذاء خاصة في الدول النامية. يأتي ذلك في الوقت الذي تتواصل فيه ندرة المياه في عدّة مناطق من العالم.

ويقيس مؤشر الفاو لأسعار الغذاء التغيرات الشهرية في أسعار سلة من المواد الغذائية تضم الحبوب والبذور الزيتية ومنتجات الألبان واللحم والسكر.

وأعرب الخبير الاقتصادي في فاو عبد الرضا عباسيان عن قلق المنظمة، وقال إنه ما زال هناك مجال لارتفاع كبير إذا ما تحول المناخ الحار في الأرجنتين إلى حالة جفاف، أو إذا حدثت مشاكل مع محصول القمح في شمال الكرة الأرضية بسبب برودة الطقس.

وتقع مشاكل المحصول عادة حين يصيب البرد الحبوب التي تجري زراعتها بصفة عامة في الخريف وتحصد في العام التالي.

ورغم ذلك استبعد عباسيان حدوث أزمة على غرار ما شهده العالم عامي 2007 و2008، وعزا ذلك إلى عدم وجود عوامل تفاقم أزمة غلاء أسعار الغذاء مثل ما حدث في العامين المذكورين، مشيرا إلى أنه ليس هناك ارتفاع كبير لأسعار النفط، كما لا يوجد تقلص في إنتاج الحبوب في الدول الفقيرة.

المصدر : وكالات,فايننشال تايمز