البنك القطري سيصبح الشريك الإستراتيجي لمصرف التجارة والتنمية الليبي (الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس

قالت مصادر ليبية مسؤولة اليوم الخميس إن بنك قطر الوطني (كيو أن بي) سوف يستحوذ على 49% من رأس مال مصرف التجارة والتنمية الليبي الذي يقدر بحوالي أربعين مليون دولار أميركي.

ورفضت المصادر الإفصاح عن بنود الاتفاقية "السرية" التي بموجبها يصبح البنك القطري الشريك الإستراتيجي لمصرف التجارة والتنمية، بعد عام من المفاوضات بشأن دخول الأول السوق الليبي.

رغم ذلك، لم تعلن ليبيا رسميا حتى الآن عن الاتفاقية، كما لم يشير موقع المصرف المركزي على شبكة الإنترنت إلى رخصة البنك القطري.

يشار إلى أن البنوك في ليبيا ظلت مملوكة للدولة على مدى عقود، لكن في السنوات القليلة الماضية بدأ القطاع المصرفي يفتح أبوابه في إطار خطوات مبدئية من الحكومة لإصلاح الاقتصاد.

وباعت ليبيا حصصا قليلة في ثلاثة من بنوكها إلى مستثمرين أجانب، حيث استحوذ عام 2007 بنك "بي أن بي باريبا" الفرنسي على 19% في مصرف الصحارى، وفي 2008 سيطر البنك العربي الأردني على 19% من مصرف الوحدة الليبي.

كما اشترى مصرف بانكو أسبيريتو سانتو البرتغالي في أبريل/نيسان الماضي حصة قدرها 40% في مصرف الأمان الليبي.

العاقل نفى وجود مخاوف من دخول البنك القطري (الجزيرة نت)

تنمية القطاع
وفي تعليقه على الموضوع، اعتبر المحلل المالي عبد الرزاق العاقل الخطوة في الاتجاه الصحيح بعد تجربة بلاده مع مصارف أوروبية.

وقال إن المصارف القطرية تعتمد كليا على التوجهات العربية.

وتوقع العاقل تفاعلا إيجابيا مع دخول البنك القطري في تنمية القطاع المصرفي الليبي والبنية المصرفية الوطنية عامة، مؤكدا في تصريح للجزيرة نت أن التجارة والتنمية أيضا من المصارف البارزة في ليبيا.

وأشار المحلل المالي إلى أن خبرة القطريين مع البنوك الدولية سوف تقود إلى تعزيز قدرات المصارف الليبية، مشيدا بالبنوك القطرية التي تسعى إلى استقطاب الأموال العربية.

أرحومة توقع أن تنتج الشراكة الكثير من المزايا (الجزيرة نت)
المشاركة المالية
من جهته، يرى الباحث في الشؤون المالية هاني أرحومة أن التجارة والتنمية "هو المصرف الأول في ليبيا من حيث التنظيم والخدمات الإلكترونية", كما أن بنك قطر الوطني هو أحد المصارف المعروفة الذي "لا يستطيع أحد أن ينكر قوته وخدماته المتميزة".

وقال أرحومة في حديث للجزيرة نت إنه على هذا الأساس فإن "تحقيق المشاركة بين هذين المصرفين سيحقق هدف كل منهما".

وفي تفصيل هذه النقطة، قال إنه من جهة أولى سيسعى "مصرف التجارة والتنمية إلى زيادة تطوير أسلوب عمله وتطوير كوادره وإدخال الخدمات المصرفية الجديدة".

وأضاف "من الجهة الثانية، يرغب المصرف القطري في وضع موطئ قدم له في السوق المصرفي الليبي" خاصة بعد إعادة النظر في الشراكة بين المصارف الأجنبية التي شاركت المصارف الليبية نظرا لتواضع نتائجها.

كما توقع أن تنتج محصلة هذه الشراكة الكثير من المزايا، ومنها زيادة الأرباح الصافية وزيادة قيمة المصرف السوقية والإيداعات الناتجة عن ارتفاع عدد العملاء، وبالتالي سيؤدي ذلك كله إلى زيادة الثقة في المصرف، وهذا ما يزيد من كفاءته في أداء الخدمات البنكية.

المصدر : الجزيرة