أوزبورن طالب بصرامة أكبر في اختبارات التحمل للبنوك الأوروبية (الأوروبية-أرشيف)

اعتبر وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن أن أوروبا بحاجة "لترتيب البيت من الداخل" في 2011 بهدف استعادة الثقة في العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) وحل مشاكل نظامها المصرفي الهش الذي يعوق النمو والتعافي.

وأضاف الوزير في مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز اللندنية في عددها الصادر اليوم أنه ينبغي لأوروبا الاتفاق من بداية العام الحالي على حزمة شاملة لتهدئة مخاوف السوق بشأن الديون السيادية.

ورغم إقراره بأن الشعور بالأزمة الأوروبية يبدو أنه قد هدأ، لكنه نبه إلى أن عدة اقتصادات أوروبية مازالت تعاني من ارتفاع سعر الفائدة بالسوق على سنداتها الحكومية.

وحث أوزبورن منطقة اليورو -التي لا تشمل بريطانيا- باتباع منطق العملة الموحدة، وأن تدعم دوله اليورو بشكل أكثر إقناعا للسوق.

وفي الأشهر الأخيرة ارتفع سعر الفائدة على سندات الدول التي تواجه أزمات ديون ومشاكل مصرفية، حيث يسعى المستثمرون للحصول على عائدات أعلى لتعويض المخاطر المرتفعة التي تواجهها هذه الاقتصادات.

منطقة اليورو مطالبة بدعم عملتها لاستعادة الثقة (الأوروبية)
اختبارات صارمة
وطالب أوزبورن، في مقاله الذي يأتي قبيل اجتماع للساسة وخبراء الاقتصاد الأوروبيين في باريس اليوم، بصرامة أكبر في اختبارات التحمل للبنوك الأوروبية.

وحث بالتشدد إزاء فحص مستوى السيولة إلى جانب رأس المال الأساسي.

وأبدى الوزير البريطاني حاجة أوروبا لمساعدة جهات خارجية مثل صندوق النقد الدولي لمراجعة نتائج اختبارات تحمل البنوك للمساهمة في استعادتها للمصداقية العالمية.

وأبدى استغرابا في أن تظهر الاختبارات السابقة التي جرت في يوليو/ تموز الماضي عجزا في رأس المال قدره 3.5 مليارات يورو (4.6 مليارات دولار) فقط ثم تحتاج البنوك الأيرلندية وحدها بعد أقل من ستة أشهر إلى عشرة أمثال هذا المبلغ.

تجدر الإشارة إلى أن وزراء المالية الأوروبيين اتفقوا على إجراء جولة جديدة من اختبارات التحمل بعدما أخفق سبعة فقط من بين 91 بنكا أوروبيا في اجتياز الجولة الأولى التي ركزت على قدرة البنوك على تحمل الصدمات المالية.

وأظهرت اختبارات الجولة الأولى سلامة البنوك الأيرلندية، لكن الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي اضطر بعد ذلك لتقديم حزمة إنقاذ بقيمة 85 مليار يورو (112 مليار دولار) لأيرلندا منها 35 مليار يورو (46 مليار دولار) للمساعدة في إعادة هيكلة النظام المصرفي.

المصدر : فايننشال تايمز