دول منظمة التعاون الاقتصادي استوردت نفطا بقيمة 790 مليار دولار عام 2010
(الأوروبية-أرشيف)

دقت وكالة الطاقة الدولية ناقوس الخطر خوفا على التعافي الاقتصادي الهش في الدول المتقدمة، إذا ما استمر ارتفاع أسعار النفط الخام خلال العام الجاري.

واعتبرت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا لها أن أسعار النفط دخلت "مرحلة خطيرة" بالنسبة للاقتصاد العالمي.

ولفتت إلى أن تكاليف استيراد النفط لـ34 دولة تعد الأغنى في العالم -وهي التي تشكل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية- ارتفعت بمقدار 200 مليار دولار، لتصل قيمتها إلى 790 مليارا بنهاية عام 2010.

وقدرت الوكالة أن الزيادة في أسعار النفط الخام خلال العام الماضي تسببت في تراجع إجمالي الناتج المحلي لدول منظمة التعاون الاقتصادي بنسبة 0.5%.

ونبه كبير الاقتصاديين بالوكالة فاتح بيرول في حديث لصحيفة فايننشال تايمز اللندنية إلى أن فواتير استيراد النفط أصبحت خطرا على النمو الاقتصادي العالمي، داعيا الدول المستهلكة والمنتجة للنفط إلى التنبه للأمر.

أعضاء بأوبك يرون 100 دولار
سعرا مناسبا لبرميل النفط (رويترز-أرشيف)
ضغوط على أوبك
ومن شأن تحذير الوكالة أن يشكل ضغطا على منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لدفعها إلى زيادة إنتاجها وزيادة المعروض، مما قد يؤدي إلى تراجع أسعار الخام العالمية.

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت في الأسابيع القليلة الماضية، وحققت أعلى مستوياتها في 27 شهرا عندما سجل خام برنت القياسي الأوروبي الاثنين الماضي سعر 95 دولارا للبرميل.

وزادت المخاوف مؤخرا من توجه أسعار الخام نحو 100 دولار للبرميل، وسط مؤشرات على أن الاقتصاد العالمي لا يزال يسير على طريق النمو. وزادت التقديرات من عدة جهات بزيادة الطلب على النفط خلال العام الجديد.

وكان أعضاء في أوبك قد اعتبروا نهاية الشهر الماضي أن سعر 100 دولار لبرميل النفط مناسب، وأن الاقتصاد العالمي يستطيع تحمل هذا السعر، مستبعدين في الوقت نفسه أن ترفع أوبك إنتاجها من النفط في 2011.

وفي تعاملات اليوم الأربعاء تراجعت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي الخفيف بواقع 1.2 دولار في التعاملات الإلكترونية لبورصة نيويورك مقارنة بتعاملات يوم أمس، ليسجل سعر البرميل الواحد 88.18 دولارا.

كما انخفض سعر خام برنت في بورصة لندن للعقود الآجلة تسليم الشهر المقبل بـ1.09 مقارنة بسعر أمس، ليصل إلى 92.44 دولارا.

المصدر : وكالات,فايننشال تايمز