بعض المحللين يرون أن الاقتصاد العراقي بحاجة لإصدار فئة أكبر من العملة
(رويترز-أرشيف)


علاء يوسف-بغداد

 

نفى مستشار البنك المركزي العراقي الدكتور مظهر محمد صالح ما ورد في الصحف العراقية عن إصدار فئة جديدة من العملة العراقية بقيمة مائة ألف دينار، مشيرا إلى أن ذلك ليس من برامج البنك المركزي.

 

وقال للجزيرة نت إن البنك المركزي يدرس إعادة هيكلة العملة من حيث مواصفاتها وأشكالها، وليس من ضمن ذلك إصدار مثل هذه الفئة، حيث يتم حاليا التفكير بتقليل الأصفار في العملة العراقية وليس زيادتها كما جاء في تلك الأخبار.

 

وشهدت العملة العراقية تضخماً كبيراً بعد حرب الخليج الأولى عام 1991، وتدهور سعر صرف الدينار العراقي ليصل إلى ثلاثة آلاف دينار مقابل الدولار الأميركي.

 

تناقض واضح

د. مظهر محمد صالح: البنك المركزي يدرس إعادة هيكلة العملة العراقية دون إصدار فئة جديدة (الجزيرة نت)

ويرى الخبير الاقتصادي والمالي والمدير المفوض للمصرف العراقي الإسلامي باسم كمال مهدي أن مشروع إصدار ورقة نقدية من فئة مائة ألف دينار يتناقض مع مشروع رفع الأصفار عن العملة العراقية.

 

وأضاف أن ما يطرح من إصدار هذه الفئة من العملة سوف يزيد من حجم التضخم بالعملة، وتضخم الأصفار في العملة النقدية، وهذا يؤدي إلى انخفاض سعرها.

 

وأكد أن رابطة المصارف العراقية وبعض المصرفيين العراقيين المعروفين لم يؤيدوا إصدار عملة من هذه الفئة وأن البنك المركزي يتريث في هذا الموضوع.

 

وعن انعكاس هذا المشروع على العملة العراقية يقول مهدي، إنه سوف يزيد من تدهورها وتراجع سوق صرفها، ويطالب بتقليل الأصفار لغرض رفع قيمة العملة العراقية أمام العملات الأجنبية.

 

قرار صائب 

"
إصدار عملة نقدية بقيمة أكبر سوف يكون عاملا مهما، خصوصا لدى المصارف والمتعاملين بالكتلة النقدية من شركات الصيرفة والتجار وحتى من المواطنين
"
ويؤيد الخبير الاقتصادي والمالي ومدير مصرف الوركاء محمد السامرائي إصدار مثل هذه الفئة، مشيرا إلى أن القرار صائب والاقتصاد العراقي بحاجة إليه منذ فترة.

 

وقال للجزيرة نت إن الاقتصاد العراقي شهد إصدار عملة جديدة بعد عام 2003، وأصبح بحاجة إلى اختزال الكم الهائل من العملة الورقية التي صدرت خلال السنوات الأخيرة.

 

ويضيف أن إصدار عملة نقدية بقيمة أكبر سوف يكون عاملا مهما، خصوصا لدى المصارف والمتعاملين بالكتلة النقدية من شركات الصيرفة والتجار وحتى من المواطنين.

 

ويؤكد السامرائي أن التأثير ليس بالمجال الاقتصادي فحسب، لكنها عملية تسهيل لتداول النقد واختزال للعملة وإعطاء هيبة أكثر للورقة النقدية العراقية، خصوصا أن هناك توجهاً للمرحلة القادمة بعد حصول الاستقرار المالي والاقتصادي وحتى الوضع السياسي في البلد.

 

ويشير إلى أن هناك حاجة ملحة للبدء بخطوات، تسبق عملية رفع الأصفار منها إصدار العملة بالحجم الأكبر من حيث القيمة وتهيئة الظروف الأخرى المتعلقة بالوضع العام للدولة.

المصدر : الجزيرة