بريق الاستثمار العقاري يخفت بالإمارات
آخر تحديث: 2011/1/4 الساعة 12:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/4 الساعة 12:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/30 هـ

بريق الاستثمار العقاري يخفت بالإمارات

مشروع المنيرة 2 ضمن مشروع شاطئ الراحة الضخم في أبو ظبي

(الجزيرة نت)

جهاد الكردي-أبو ظبي
 
لم يعد الاستثمار في القطاع العقاري الأكثر إقبالا وأرباحا في دولة الإمارات، حيث خفت بريقه وتراجعت عائداته بعد أن كان يمثل قاطرة التنمية، ويشكل ما يزيد عن 40% من إجمالي الناتج الإجمالي غير النفطي، باعتبار المجالات المكملة له.
 
وكشفت شركة تروث للاستشارات الاقتصادية في أبو ظبي في دراسة حديثة لها عن تراجع العائد الاستثماري في قطاع العقارات الإماراتي من 25% إلى 5.5% بنهاية عام 2010.
 
ويرى المدير العام للشركة رضا مسلم أن هذا التراجع يشمل العقارات الجديدة والقديمة على السواء، وأن نسبة العائد الاستثماري في العقارات القديمة يصل إلى 7%، بينما لا يتجاوز 5% في العقارات الجديدة.
 
تراجع الطلب
رضا مسلم: القطاع العقاري لم يعد المجال الاستثماري المفضل (الجزيرة نت)
واعتبر مسلم -في تصريحات للجزيرة نت- أن مجال العقارات لم يعد القطاع الاستثماري المفضل والآمن للمواطنين والأجانب في الإمارات، مؤكدا على أن الفرص المتاحة فيه أصبحت ضعيفة جدا، وتقتصر على الإسكان المتوسط.
 
وتشهد الإمارات حاليا انحسارا في الطلب ووفرة من المعروض من الوحدات السكنية والمكاتب، وأدى ذلك إلى تقليص العائد الاستثماري إلى نحو 5.5% وتراجع الإيجارات السكنية والتجارية بنسب راوحت بين 40% و50%.
 
كما أدى إلى تراجع التضخم من نحو 15% عام 2007 إلى أقل من 3% العام الماضي، خاصة وأن بند الإيجارات كان يستحوذ على 40% من الراتب الشهري لغالبية المقيمين والمواطنين في الإمارات.
 
وشهدت إمارتا دبي وأبو ظبي خلال الفترة من 2002 إلى 2008 نشاطا عقاريا غير مسبوق، جذب إليه استثمارات وطنية وأجنبية بمئات المليارات من الدولارات.
 
مبالغة
مشروع مارينا سكوير في جزيرة الريم في أبو ظبي (الجزيرة نت)
ورأى المستشار زياد الدباس المستشار المالي لبنك أبو ظبي الوطني أن القطاع العقاري شهد مشاريع عقارية مبالغا فيها بشكل كبير، مما أفرز عائدا غير منطقي، مشيرا إلى أن العائد المعقول والمقبول يراوح بين 8% و10%.
 
أما في دبي فقد تضاعف العائد ثلاث مرات عن تلك النسبة، ووصل إلى أكثر من 30%، بينما بلغ أكثر من 25% في أبو ظبي، وهو ما أحدث خللا واضحا في العرض والطلب، وأثر سلبيا على البيئة الاستثمارية في الإمارات.

وأوضح الدباس -في تصريحات للجزيرة نت- أن غالبية المواطنين والأجانب لم يعودوا متحمسين للاستثمار في القطاع العقاري، كاشفا عن أن أرباح كبريات الشركات العقارية في الإمارات تراجعت كمتوسط عام بنسبة 90% على الأقل خلال عام 2010.
 
ورأى أن نتائج الشركات العقارية الكبرى مثل إعمار وديار والدار وصروح ورأس الخيمة العقارية والاتحاد العقارية كشفت أن مبيعات الشركات خلال العام الماضي كانت نادرة جدا وأن العديد منها مني بخسائر.
 
ودفع ذلك المواطنين ومستثمرين غيرهم إلى عدم خوض غمار الاستثمار في هذ القطاع الذي أصبح يخيف البنوك ويجعلها تتشدد في منح أية قروض عقارية.
 
فقاعة عقارية
"
شهدت السنوات الأخيرة تشييدا لأبراج شاهقة لمستثمرين من أنحاء شتى من العالم دون دراسة كافية لاحتياجات كل إمارة، وكان الشعارالمرفوع "لا حدود للعقارات إلا أعالي السماء"
"
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة تراست للمقاولات وأحد المستثمرين العرب في مشاريع سكنية في دبي وأبو ظبي الدكتور فؤاد الجمل إلى أن "الهيستريا العقارية" التي عاشتها الإمارات خلال سنوات الطفرة العقارية من 2002 إلى 2008 ولت دون رجوع.
 
ولفت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تشييدا لأبراج شاهقة لمستثمرين من أنحاء شتى من العالم دون دراسة كافية لاحتياجات كل إمارة، وكان الشعار المرفوع "لا حدود للعقارات إلا أعالي السماء".
 
وللأسف لم تصدر تشريعات تواكب هذه الطفرة العقارية التي تحولت إلى فقاعة كبيرة عندما ظهرت تداعيات الأزمة المالية العالمية على دولة الإمارات نهاية عام 2008.
 
ولفت -في تصريحات للجزيرة نت- إلى أن حكومتي دبي وأبو ظبي وضعتا حاليا تشريعات حدت بصورة كبيرة من الترخيص لمشاريع عقارية جديدة، حيث لا توافق هيئة التنظيم العقاري في دبي حاليا إلا على المشاريع التي تمثل إضافة لاقتصاد دبي.
 
كما ربطت أبو ظبي تراخيص المشاريع الجديدة بموافقة مجلس التخطيط العمراني، وخلال العام الماضي أصدرت الهيئة أو المجلس عددا قليلا من التراخيص الجديدة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات