زيادة الضريبة شملت معظم السلع باستثناء الأغذية وملابس الأطفال والصحف (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الحكومة البريطانية البدء في تطبيق زيادة ضريبة القيمة المضافة في البلاد اعتبارا من اليوم لتصل إلى 20% على العديد من السلع في خطوة تأتي في إطار الإجراءات التي تتبعها لندن لتقليل عجز الموازنة العمومية.

والزيادة الجديدة أضافت 2.5 نقطة مئوية، على معظم السلع باستثناء الأغذية وملابس الأطفال والصحف والمجلات. وتقدر لندن حجم ما يمكن جمعه من الإجراء الجديد بنحو 13 مليار جنيه إسترليني (20 مليار دولار) سنويا.

ووصفت حكومة رئيس الوزراء ديفد كاميرون الزيادة التي بدأ تطبيقها بأنها "خطوة قاسية لكنها ضرورية" لتقليل عجز الموازنة الضخم والسير في طريق تعافي الاقتصاد.

وبهذه الخطوة، تسير بريطانيا في ركب معظم الدول الأوروبية حيث تتراوح ضريبة القيمة المضافة في هذه الدول بين 19 و20%.

وتعليقا على الأمر اعتبر وزير المالية البريطاني زيادة الضريبة أداة قوية للمساهمة في خفض عجز الموازنة البالغ حجمه نحو 150 مليار جنيه (232 مليار دولار) في 2010.

وأوضح أنه في ظل أزمة الديون السيادية في أوروبا، وعجز تجاري ضخم، ليس أمام بريطانيا من خيار غير زيادة الضريبة لتفادي إجراء خفض آخر للميزانية.



وزير المالية البريطاني: زيادة الضريبة أداة قوية لخفض عجز الموازنة (الأوروبية-أرشيف)
توقيت غير مناسب
من جهته وصف حزب العمال المعارض الإجراء الجديد بأنه جاء في التوقيت الخطأ، معتبرا أنه سيقيد الإنفاق الاستهلاكي ويزيد التضخم والبطالة ويضر بنمو اقتصاد البلاد.

وأشار تقرير نشره مركز أبحاث تجارة التجزئة في بريطانيا اليوم إلى أنه في حال تراجع الإنفاق الاستهلاكي فسيؤدي ذلك إلى خفض مبيعات التجزئة بنحو 2.2 مليار جنيه (3.4 مليارات دولار) خلال الربع الأول من العام الحالي.

ويتزامن بدء تطبيق زيادة الضريبة مع نشر نتائج مسح اقتصادي نشرته صحيفة فايننشال تايمز اليوم حيث قالت أغلبية خبراء الاقتصاد الذين جرى استطلاع رأيهم إن زيادة الضريبة وتراجع الإنفاق الاستهلاكي لن يعوق النمو الاقتصادي خلال العام الحالي.

وأشار مسح منفصل نشرته شركة المحاسبة ديلوت إلى أن أغلب المديرين الماليين في الشركات الكبرى ببريطانيا متفائلون بشأن احتمالات النمو خلال 2011.

تجدر الإشارة إلى أن لندن أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن برنامج ضخم لخفض النفقات العامة بنحو 80 مليار جنيه (124 مليار دولار) من المقرر أن يتم تطبيقه اعتبارا من هذا العام.

من جهتهم حذر زعماء النقابات العمالية من أن ارتفاع الضرائب على المشتريات والأرباح سوف يرفع سقف المفاوضات بشأن الأجور خلال العام الحالي.

المصدر : وكالات