المراقبون يتوقعون استمرار توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة (الفرنسية-أرشيف)


توقعت صحيفة أميركية استمرار هبوط أسواق الأسهم الأميركية الاثنين وارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي كملاذ آمن مع تداعيات الأحداث السياسية في مصر.
 
وقالت وول ستريت جورنال إن أحداث مصر رفعت أسعار سندات الخزينة الأميركية والدولار في مقابل هبوط أسواق الأسهم، مع زيادة القلق إزاء احتمال انتقال الأحداث إلى دول أخرى في الشرق الأوسط أو أن تؤدي إلى إغلاق قناة السويس وبالتالي إلى زيادة كبيرة في أسعار النفط.
 
وهبط مؤشر داو جونز الجمعة الماضي بـ166.133 نقطة، أي بنسبة 1.4% إلى 11823.70 نقطة، وهو أكبر هبوط في شهرين.
 
كما هبط مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 23.20 نقطة أي بنسبة 1.8% إلى 1276.34 نقطة، وهو أكبر  انخفاض في يوم واحد منذ 11 أغسطس/آب 2010.
 
في الوقت نفسه هبطت الأسواق في منطقة الشرق الأوسط أمس، وهبط مؤشر سوق دبي مركز الأعمال في منطقة الخليج بأكثر من 4% ما يعكس القلق إزاء الوضع الحالي في مصر.
 
وقالت الصحيفة إن الاحتجاجات في مصر تزداد اشتعالا مع مقتل أكثر من 100 متظاهر ومع أعمال النهب والسلب في العاصمة المصرية.
 
وأضافت أن المراقبين يتوقعون استمرار توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل السندات والذهب اليوم، مع انخفاض الطلب على الأسهم التي تنطوي على مخاطر أكبر.
 
ويستعد المستثمرون لاحتمالات انتقال العدوى في منطقة الشرق الأوسط، كما انتقلت أزمة الدين في أوروبا إلى عدة دول.
 
وأدت أحداث مصر إلى رفع سعر الدولار مقابل اليورو، رغم القلق إزاء الوضع المالي للولايات المتحدة.
 
ويقول ديفد غليمور في مؤسسة إف إكس للتحليلات في كنيكتكت إنه يجب ألا ينظر إلى الدولار على أنه قد فقد بالكامل وضعه كملاذ آمن. كما أن هناك ملاذات أخرى مثل الذهب والفرنك السويسري.
 
ويقول محللون إن أسعار النفط سوف تستمر في الارتفاع بسبب أحداث مصر حيث تقع قناة السويس.
 
وارتفعت أسعار النفط أربعة دولارات الجمعة الماضي. ومن المتوقع أن يصل سعر خام النفط الأميركي الخفيف إلى 100 دولار في وقت قريب.
 
وفي آسيا وصل سعر خام النفط الأميركي الخفيف اليوم إلى 89.50 دولارا بينما وصل سعر برميل برنت إلى 99.55 دولارا.
 
ويقول روبرت بافليك كبير محللي الأسواق في مؤسسة رانيان بارتنرز إن أحداث مصر لا تملك قوة كبيرة لتؤثر على الانتعاش الاقتصادي العالمي، لكن هناك خشية من انتشارها في المنطقة.
 
وتؤثر في الأسواق علامات استفهام تتعلق بالمدة التي سوف تستغرقها الاضطرابات في مصر وبمن سيخلف الرئيس حسني مبارك.

المصدر : وول ستريت جورنال