نذر أزمة إنسانية لتوقف الأعمال بمصر
آخر تحديث: 2011/1/31 الساعة 11:24 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/31 الساعة 11:24 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/27 هـ

نذر أزمة إنسانية لتوقف الأعمال بمصر

تواصل المظاهرات يشل الحركة التجارية (الأوروبية)

مع استمرار المظاهرات والاحتجاجات التي تشهدها مختلف المدن والمناطق المصرية المطالبة برحيل الرئيس المصري حسني مبارك وتغيير النظام الحاكم، حذر متخصصون في الشأن الاقتصادي من سقوط البلاد في أزمة إنسانية نتيجة التراجع الكبير في الكميات المعروضة من السلع الغذائية والوقود والمياه، وتجمد الأعمال التجارية.

وأشار المعنيون إلى تواصل تكدس شحنات البضائع القادمة عبر البحر في الموانئ المصرية المختلفة جراء توقف شبكات التوزيع عن العمل بمختلف أنحاء البلاد، وتوقف شبكة الإنترنت منذ ليل الخميس الماضي، مما أدى لتجميد معظم الأنشطة الاقتصادية في مصر.

يأتي ذلك في وقت يواصل فيه المتظاهرون المصريون احتجاجاتهم في مختلف المدن المصرية بما فيها العاصمة القاهرة، مع انتشار لعمليات سلب ونهب للمحال والمراكز التجارية في مختلف المدن.

كما سُجلت عمليات هجوم على مبان حكومية ومبان تابعة للحزب الوطني الحاكم، وتسجيل حالات هرب لمساجين في العديد من المناطق المصرية.

الاقتصادية المصرية هدى يوسف لفتت إلى أن الجزء الأكبر من عمليات الإنتاج بمصر تابعة في الأصل للحكومة "وهذه تجمدت خلال الأيام الأخيرة نتيجة للأحداث التي تشهدها البلاد بما فيها العديد من المخابز التي تقدم الخبز المدعوم حكوميا للمواطنين، والخبز هي مادة الغذاء الرئيسية للمصريين".

وحذرت هدى يوسف، وهي أستاذة علم الاقتصاد في جامعة القاهرة، من أن استمرار الأوضاع الحالية في مصر عدة أيام من شأنه أن يتحول إلى أزمة خانقة نتيجة استمرار تناقص الطعام والماء والوقود. 

وأعربت عن خشيتها لخسارة مصر مردودات تقدر بمليارات الدولارات نتيجة توقف الحركة السياحية في البلاد التي يعتمد عليها الاقتصاد المصري بشكل كبير، مشيرة إلى أن عشرات الطائرات أجلت مئات السياح لخارج مصر.

وعن الاستثمارات الأجنبية المباشرة بمصر، حذرت أستاذة علم الاقتصاد من تراجع الاستثمارات المباشرة بشكل كبير في حال تواصلت حالة عدم الاستقرار بالبلاد، لافتة إلى أن الاستثمار بطبيعته يخشى المخاطر.



ارتفاع كبير في أسعار الخضار والمواد الغذائية (الجزيرة نت-أرشيف)
أسعار جنونية
وسجلت الأسواق المصرية الأيام الأخيرة ارتفاعا جنونيا لأسعار الطعام في مصر.

وفي رصد لأسعار السلع الغذائية بأحد أسواق الإسكندرية يوم الأحد ارتفعت أسعار معظم السلع، فعلى سبيل المثال بلغ سعر كيلو البصل نحو جنيهين مصريان (0.6 دولار) من مستوى (0.25 دولار) في حين ارتفع كيلو الطماطم إلى (0.85 دولار) من (0.25 دولار).

في حين تضاعف سعر كيلو الفاصوليا خمسة أضعاف ليصل إلى 1.70 دولار بدلا من 0.35 دولار.

ورجح المستشار الاقتصادي بغرفة التجارة المصرية خالد حنفي أن تتسبب الأحداث الأخيرة بخسارة مليارات الدولارات، مشيرا لعدم توفر إحصاء دقيق للخسائر حتى الآن.

ولفت إلى أن الآثار الاقتصادية لُمست بشكل سريع حيث إن العديد من المعاملات تجرى عبر شبكة الإنترنت وخاصة تلك التي تجرى مع جهات خارجية، فنتيجة لتوقف نشاط الشبكة توقفت معظم هذه الأعمال.

وعند سؤال حنفي عن أي مشاورات تجريها الحكومة مع التجار لتفكيك حالات الاختناق الاقتصادي، أفاد بأنه حاليا لا توجد حكومة على الأرض، ولا يوجد أي من المسؤولين الحكوميين على مكاتبهم للتواصل معهم.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات