الخسائر السوقية للبورصة المصرية  بلغت 12 مليار دولار في يومين (الجزيرة)

الجزيرة نت-القاهرة
 
أوقفت إدارة البورصة المصرية التداول على جميع الأسهم صباح اليوم الخميس لمدة 45 دقيقة، وذلك بعد حوالي نصف ساعة من بدء التعاملات، بسبب تدني أسعار الأسهم بأكثر من 10% مقابل أسعار إقفال أمس، وهي خطوة اختلف في تقييمها الخبراء.

وعادت البورصة للتداول في تمام الحادية عشرة والنصف، لتغلق على تراجع في مؤشرها العام بلغ 671 نقطة، حيث بلغت قيمة المؤشر 5639 نقطة، بينما أقفل أمس على 6310 نقاط، وقدرت نسبة التراجع في قيمة المؤشر بنحو 10.52%.

وبلغت الخسائر في القيمة السوقية للبورصة المصرية نحو 70 مليار جنيه (12 مليار دولار) يومي الأربعاء والخميس بعدما وصلت خسائرها اليوم إلى نحو 40 مليار جنيه (6.8 مليارات دولار).
 
وتشير بيانات موقع البورصة المصرية إلى أن كلا من الأجانب والعرب اتجهوا اليوم للبيع، بينما أتي موقف المصريين معاكسا، حيث أسفر موقف تعاملاتهم إلى صافي شراء بقدر 108 ملايين جنيه فقط (8.4 ملايين دولار).

وكانت المؤسسات بمنزلة المنقذ، إذ بلغت تعاملات المؤسسات ثلاثة أضعاف تعاملات الأفراد، وبلغت قيمة شراء الأفراد 512 مليون جنيه (87.4 مليون دولار)، بلغت قيمة شراء المؤسسات 1.36 مليار جنيه (232 مليون دولار).
 
وعلى مستوى البيع بلغت تعاملات الأفراد 555 مليون جنيه (94.7 مليون دولار)، بينما بلغت قيمة البيع للمؤسسات 1.32 مليار جنيه (225 مليون دولار).

حالة هلع
ممدوح الولي: البورصة مرآة عاكسة لأداء الاقتصاد (الجزيرة)
وقال الكاتب الصحفي ممدوح الولي إن الاتجاه نحو استخدام آلية وقف التداول لبعض الوقت بالبورصة لا يناسب الأحداث السياسية المؤثرة على البورصة في مصر.
 
وأضاف أنه إجراء وقتي قد يناسب وجود خلل فني من قبل بعض الشركات أو تلاعب من بعض المستثمرين في الظروف العادية، ولكن في ظل الظروف السياسية التي تمر بها مصر سوف توجد حالة من الهلع بشكل أكبر لدى المستثمرين.
 
وبشأن استمرار حالة التراجع بالبورصة في الفترة المقبلة، ربط الولي ذلك الأمر بقدرة الحكومة على تقديم حزمة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية الجذرية للمشكلات التي عرضها المتظاهرون ويعاني منها بالفعل المجتمع المصري.
 
ونبه الولي إلى أن البورصة مرآة عاكسة لأداء اقتصاد أي بلد، ولا يصلح معها سياسة الترقيع التي تمت اليوم من خلال دخول المحافظ الضخمة للمؤسسات المملوكة للبنوك وهيئة التأمينات، وهي أموال عامة، وتتعرض للمخاطر في ظل هذا التراجع الموجود بالبورصة.

ورأى الولي أن مقترح البعض بالاتجاه إلى غلق البورصة في الفترة المقبلة قد يضخم مشكلة البورصة ما لم تحل المشكلة السياسية، ولكن إذا كانت هناك نية حقيقية لإصلاح سياسي واقتصادي فلا داعي لإغلاق البورصة.
 
وقف النشاط
من جهته طالب محلل مالي بإحدى شركات السمسرة -لم يرغب في ذكر اسمه– بأنه كان من الأفضل للبورصة عدم فتح أبوابها اليوم وحتى تنتهي المشكلات السياسية القائمة.
 
وأكد أن السوق المصرية استغرقت أكثر من سنتين لتسترد نصف قيمة مؤشرها العام، ولكنها فقدت الأربعاء والخميس حوالي 1200 نقطة من قيمة المؤشر العام.
 
وأضاف أنه في حالة استمر نشاط البورصة فقد يفقد المؤشر الكثير من قيمته، وهو ما سيضعها في موقف صعب بعد أن تستقر الأمور. 

المصدر : الجزيرة