قطاع التصنيع بماليزيا نما بنسبة 49% في العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

محمود العدم-كوالالمبور

بتحقيقه معدل نمو بنحو 49% في العام الماضي مقارنة بالعام 2009 يكون قطاع التصنيع الماليزي أنجز تقدما ملحوظا في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية، حسب بيانات السلطات الماليزية.

وذكرت الهيئة الماليزية للتطوير الصناعي في تقريرها السنوي الذي نشر الأسبوع الماضي أن قطاع التصنيع استطاع أن يجذب نحو 15.5 مليار دولار لتنفيذ 910 مشاريع تم مصادقتها العام الماضي, وذلك مقابل نحو 11 مليار دولار في العام 2009.

وتوقعت الهيئة أن توفر المشاريع التي تمت الموافقة عليها العام الماضي نحو 100 ألف فرصة عمل, غالبيتها من الوظائف ذات الإيراد المرتفع مثل مديري المشاريع والمهندسين والخبراء في مجال صناعات الطاقة الشمسية والأجهزة الطبية والفضاء والنفط والغاز والبحث والتطوير.

الأسرع نموا
وفي تصريح لوزير التجارة الدولية والصناعة مصطفى محمد ذكر أن قطاع الصناعات التحويلية حقق قفزة نوعية العام الماضي بزيادته بنسبة 13.5% مقابل زيادة نسبتها 7% لقطاع الخدمات, وأشار إلى أن الاستثمارات في الأجهزة الكهربائية والإلكترونية ومنتجات البترول والمواد المعدنية الأساسية ومعدات النقل شكلت 65.7% من مجموع المشاريع المصادق عليها.

وأضاف الوزير أن حجم الاستثمار الأجنبي في مجال التصنيع بلغ نحو 29 مليار رينغيت (9.5 مليارات دولار) في العام 2010 مقابل 22 مليار رينغيت (7.2 مليارات دولار) في العام 2009, مسجلا نموا نسبته 31%.

وعزا النمو إلى تحسن ثقة المستثمرين تجاه ماليزيا, والتوجه نحو الاستثمار في مجالات النمو الجديدة وفي التكنولوجيا, إضافة إلى تحسن اقتصادات الدول المصدرة.

وينتمي معظم كبار المستثمرين الأجانب إلى الولايات المتحدة واليابان وهونغ كونغ وسنغافورة وألمانيا إضافة للصين.

صوالحي: ماليزيا حريصة على تنويع مجالات الاستثمار (الجزيرة نت) 
تنوع الاستثمارات
بدوره اعتبر أستاذ الاقتصاد في الجامعة الإسلامية يونس صوالحي أن التوجه نحو الاستثمار في مجال التصنيع في ماليزيا هو امتداد طبيعي للخطط الاقتصادية الماليزية التي تركز على التحول بماليزيا من مجتمع منخفض الدخل إلى مجتمع عالي الدخل, وهو ما يتطلب تنويع مجالات الاستثمار.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن ماليزيا وضعت نصب عينيها نماذج اقتصادية ناجحة مثل اليابان, مشيرا إلى أن كوالالمبور تسير على نهج اقتصادي تقلل خلاله الاعتماد على الموارد الطبيعية لصالح الاعتماد على التصنيع، وهو ما يتفق مع رؤية 2020 التي تسعى الحكومات الماليزية لتحقيقها.

وأوضح أن الاستثمار في مجال التصنيع في ماليزيا حقق نحو 42% من مجموع الناتج القومي البالغ نحو 381 مليار دولار, وهو من المجالات المضمونة, ويمكن التنبؤ بمداخيله وقياس مؤشرات التنمية فيه.

وعن الاستثمار الأجنبي بيّن صوالحي أن بيئة الاستثمار في ماليزيا هي بيئة مشجعة، حيث استطاعت البلاد الخروج من الأزمات الاقتصادية بأقل الخسائر والناتج المحلي مرتفع.

وبيّن أن معدلات التنمية في ماليزيا تبلغ نحو 6%، معتبرا أنها نسبة مرتفعة مقارنة مع غيرها من الدول, إضافة إلى انخفاض معدلات التضخم والبطالة إلى جانب عدم تكبل الدولة بديون خارجية، وتوفر احتياطي من الذهب والعملات الأجنبية يتجاوز 98 مليار دولار.

المصدر : الجزيرة