نذر بتراجع الاستثمار الأجنبي بمصر
آخر تحديث: 2011/1/27 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/27 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/23 هـ

نذر بتراجع الاستثمار الأجنبي بمصر

المظاهرات المصرية شملت مناطق متفرقة (الأوروبية) 

الجزيرة نت-القاهرة

على غير ما كان متوقعا لمظاهرات 25 يناير/ كانون الثاني، فقد استمرت لليوم الثاني في أماكن متفرقة ويتوقع استمرارها خلال الأيام المقبلة وخاصة الجمعة القادمة، مما ساعد على إخفاق السيناريو الحكومي بانقضائها نهاية يومها الأول.

ومما لا شك فيه فإن استمرار هذه التداعيات سوف تكون له آثاره المباشرة على الأداء الاقتصادي، والذي تمثل أمس بتراجع البورصة المصرية بنحو 6.14%.

ويتوقع أن يمتد التأثير إلى الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي تعول عليه الحكومة المصرية منذ فترة طويلة، وبخاصة في قطاع البترول، الذي يمثل أحد الموارد الرئيسية للنقد الأجنبي في البلاد منذ منتصف السبعينيات.

وأشارت بيانات سابقة لوزارة التنمية الاقتصادية، إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر تراجع مع نهاية يونيو/ حزيران الماضي إلى نحو 6.7 مليارات دولار بعد أن كان 13.2 مليارا قبل الأزمة المالية العالمية.

كما لفتت بيانات البنك المركزي المصري إلى تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 1.5 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الحالي2010/2011 التي بدأت بالأول من يوليو/ تموزالماضي، في حين كانت عند مستوى 2.4 مليار دولار بالربع الرابع من عام 2009/2010.

ويتسم الاستثمار الأجنبي في مصر بارتفاع مساهم الاستثمارات البترولية لمعدل يتراوح ما بين 52% و66%، بينما يبلغ نصيب هذا الاستثمار في القطاع العقاري نحو 4.4%، وفي القطاع غير البترولي نحو 40%، واستحواذ الشركات والأصول نحو 3%.

"
حمدي عبد العظيم يرجح أن تشهد الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر تراجعًا خلال الفترة القادمة إذا ما استمرت المظاهرات
"
توقعات بالتراجع
ورجح أستاذ الاقتصاد وعميد أكاديمية السادات سابقًا حمدي عبد العظيم بأن تشهد الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر تراجعًا خلال الفترة القادمة، إذا ما استمرت المظاهرات.

واعتبر أن ذلك يعكس حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني، والاستثمار الأجنبي بطبيعته يخشى المخاطر، متوقعا تراجع الاستثمار الأجنبي الفترة القادمة لمستوى أقل من مليار دولار.

وبسؤاله عن مدى تأثر الاستثمارات في قطاع البترول الذي يمثل الشريحة الأكبر من هذه الاستثمارات، فأجاب عبد العظيم بأن الاستثمار في الاكتشافات البترولية يتوقف على أسعار النفط العالمية.

وفي حال ارتفاع الأسعار تزيد المخاطرة، ويتجه الاستثمار إلى الأماكن غير الآمنة، أما في صناعة المشتقات البترولية، فإنها تتوقف على الظروف الداخلية للدولة، وهذه بلا شك سوف تتأثر به مصر في حالة عدم الاستقرار السياسي.

كما تخوف عبد العظيم من اتجاه بعض الاستثمارات للتصفية والخروج من مصر في ظل استمرار حالة التوتر السياسي، لتبحث عن دول أخرى أكثر استقرارًا من مصر.

سمير فياض اعتبر أن مصر تمر بمرحلة انتقالية ستؤثر على مستقبل الاستثمارات(الجزيرة نت)
مرحلة انتقالية
من جانبه وصف سمير فياض نائب رئيس حزب التجمع المعارض، الفترة الحالية في مصر بعد اندلاع المظاهرات الأخيرة بأنها فترة انتقالية، وإن كُتب لها الانتصار، فسوف تساعد على وجود استثمارات أجنبية مباشرة حقيقية، تحقق مصالح الطرفين المستثمرين الأجانب والشعب.

وفي حال كُتب للتحرك الشعبي الأخير الانكسار فسوف تستمر عملية تدفق الاستمارات الطارئة والهاربة، معتبرا أنها بطبيعتها لا تفيد إلا قلة من المستفيدين.

وهذا الأمر ينطبق على الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة، وفضل فياض وجود استثمارات قليلة ودائمة في ظل مناخ يتسم بالحرية والديمقراطية عن استثمارات كثيرة تتدفق في ظل مناخ تسوده الدكتاتورية، ومنفعة فئات لا تعكس مصالح الشعب.

وأضاف بأن هذه الاستثمارات التي تأتي في ظل مناخ غير ديمقراطي بطبيعتها لا تفكر في الاستدامة، ولكنها سرعان ما تفكر في البيع أو التصفية والهروب إلى مناخات فاسدة.

المصدر : الجزيرة