مواطنون يملؤون صفائح بالمازوت من إحدى محطات وقود التدفئة (الجزيرة نت)
 
قررت الحكومة السورية إعفاء نحو 415 ألف أسرة من حاملي بطاقة صندوق المعونة الاجتماعية من تكاليف العلاج في المشافي العامة، في خطوة جديدة لتحسين الظروف المعيشية.
 
وأكد نواب ومحللون أن تلك الإجراءات جرت دراستها على مدى أكثر من عام ولا علاقة لها بأي تطورات خارجية، في إشارة إلى الأحداث التونسية.

وأعلنت سوريا إنشاء الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية لاستهداف الأسر الأكثر احتياجاً في البلاد.
 
ويغطي الصندوق نحو 415 ألف أسرة جميعها ممن تقدمت إلى المسح الاجتماعي موزعة على أربع شرائح حسب المستوى المعيشي لكل أسرة. وتبلغ التكلفة التقديرية للمعونات النقدية التي ستصرف العام الجاري نحو 12 مليار ليرة (260 مليون دولار).

عائق البيرقراطية
وقال عضو مجلس الشعب بهاء الدين حسن إن البدء بالعمل لتأسيس صندوق المعونة يعود إلى عام مضى، مضيفا في تصريح للجزيرة نت أن "الإجراءات الروتينية أخرت الإعلان عنه أملا بأن يحقق النجاح ويتمكن من تخفيف معاناة الشرائح الأكثر احتياجا".
 
وأشار حسن -وهو عضو غرفة تجارة دمشق- إلى وجود خطط لضم عائلات جديدة لصندوق المعونة، مما يجعله حلا أساسيا في خطط الدولة لمواجهة المصاعب الاقتصادية لمئات الآلاف من العائلات السورية.
 
وكان الرئيس بشار الأسد قد أصدر مرسوما برفع تعويض التدفئة إلى 1500 ليرة للموظف من 870 ليرة، في خطوة تشمل نحو مليوني موظف لا تشملهم خدمات صندوق المعونة.

ربط العبد الله الإجراءات بحزمة إجراءات طويلة المدى لخلق شبكة أمان اجتماعي
(الجزيرة نت)
أمان اجتماعي
وربط الباحث حميدي العبد الله تلك الإجراءات بحزمة إجراءات طويلة المدى لخلق شبكة أمان اجتماعي فعالة لمواجهة تزايد مظاهر الفقر نتيجة سياسة الإصلاح والتحول نحو اقتصاد السوق.
 
وقال العبد الله للجزيرة نت إن الخطة السورية لمعالجة الوضع الاجتماعي تتضمن دفع النمو عبر فتح منافذ للاقتصاد الوطني تجاه الخارج وإطلاق صناديق وآليات للمساعدة المالية المباشرة للأسر التي لا تحتمل الوضع الاقتصادي، وأخيرا إطلاق مشاريع تنموية في المناطق الأكثر فقرا وخصوصا في شمال شرق البلاد.

وضربت موجة من الجفاف المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، ودفعت عشرات الآلاف من سكان محافظات الرقة ودير الزور والحسكة للهجرة باتجاه المحافظات الأخرى بحثا عن العمل.
 
ولفت مدير تحرير صحيفة "الاقتصادية" الخاصة علي حمرة إلى أن صندوق المعونة يترافق مع مجموعة من الصناديق الأخرى، مشيرا إلى إصدار قرار بتشكيل صندوق الدعم الزراعي الذي دفع نحو 11 مليار ليرة للفلاحين عام 2010 كتعويض عن الزيادة في الكلفة الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة.
 
وهناك بحث لتأسيس صندوق تنمية الصناعة كأداة لتمكين الصناعة السورية من المنافسة عبر تمكينها من الحصول على التقنية المتقدمة، وزيادة الإنتاجية والتدريب والاستثمار في تنمية الكوادر الصناعية.

المصدر : الجزيرة