برامح إعمار أفغانستان بلغت تكلفتها 56 مليار دولار (الفرنسية)


زادت استقالة المفتش العام الأميركي الخاص بالإعمار في أفغانستان من التحدي الذي يواجه إدارة الرئيس باراك أوباما لإظهار إحراز تقدم في إعمار هذا البلد قبل بدء انسحاب القوات الأميركية منه في يوليو/تموز القادم.
 
ويأتي قرار أرنولد فيلدز -وهو جنرال متقاعد من مشاة البحرية- بالاستقالة اعتبارا من 4 فبراير/شباط المقبل بينما يحث منتقدون أوباما على تأسيس جهاز رقابة أكثر قوة يمكنه تركيز الاهتمام على الكشف عن الفساد المدني ومثالب الحكومة الأفغانية.
 
وقالت مديرة مشروع "الرقابة على الحكومة" دانييل بريان إنه في ضوء حجم الأموال التي تنفق في أفغانستان "أعتقد أنه ينبغي أن يكون هناك أكثر من جهة تنظر في كيفية إنفاقها".
 
وأضافت أن المبالغ الضخمة التي تذهب إلى أفغانستان تتطلب تدقيقا في جميع أوجه الصرف.
 
وتسلط الأضواء على برامح إعمار بلغت تكلفتها 56 مليار دولار وتباينت نتائجها منذ العام 2002 مع سعي أوباما لإظهار إحراز تقدم في مجال الأمن والحكم الرشيد كي يتسنى له البدء في سحب القوات من هناك.
 
وشاب برامج إعادة الإعمار الخارجية منذ الإطاحة بطالبان في أفغانستان عام 2001، غيابُ الأمن والفساد والحكم غير الرشيد وتداخل أنشطة
المساعدات والصعوبة البالغة في تغيير دولة قبلية فقيرة لا يعرف سوى 28% من سكانها القراءة والكتابة.
 
وثمة حديث عن إلغاء المكتب وتأسيس منظمة واحدة جديدة تراقب  الجهود المدنية الأميركية في جميع مناطق القتال في الخارج، ولكن يبدو أن البيت الأبيض سيمضي قدما في الوقت الحالي في اختيار من سيخلف فيلدز.
 
وقال دان فيلدمان نائب الممثل الخاص لأوباما في أفغانستان وباكستان "نحن متلزمون بتقليص الفاقد والتلاعب وسوء استغلال جهود إعادة البناء في أفغانستان.. إن وجود عمليات رقابة قوية وفعالة في أفغانستان مهم لهذه الجهود".

المصدر : رويترز