ساركوزي قال إن الدولار سيظل العملة المهيمنة (الفرنسية)

دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين إلى التنسيق لوقف تقلب أسعار الغذاء تجنبا لاضطرابات اجتماعية في الدول الأقل نموا. ودعا في الوقت نفسه إلى إصلاح النظام المالي والنقدي الدولي بما في ذلك توسيع دور صندوق النقد.
 
وقال ساركوزي أثناء مؤتمر صحفي في باريس عرض فيه تصوره لجدول أعمال مجموعتي العشرين والثماني اللتين تسلم رئاستيهما في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ويناير/كانون الثاني الحالي, إنه يتعين تنظيم أسواق السلع الأساسية بالتوازي مع تنظيم أسواق المال.
 
وأضاف "إذا لم نفعل شيئا فإننا نخاطر بإثارة أعمال شغب بسبب أسعار الغذاء في الدول الأكثر فقرا".
 
وحذر ساركوزي من تداعيات غير مرغوب فيها على الإطلاق في ما يتعلق بالنمو الاقتصادي العالمي.
 
وبات يُخشى على نطاق واسع أن يتوسع نطاق الاضطرابات الاجتماعية -كتلك التي وقعت في تونس والجزائر- إلى دول عربية وغير عربية تعاني شعوبها من غلاء الأسعار.
 
ودفعت تلك الخشية دولا -منها الأردن وموريتانيا- إلى اتخاذ إجراءات تشمل خفضا للأسعار وزيادة للأجور.
 
وفضلا عن وقف تقلب أسعار المواد الأساسية الذي كان السبب الرئيسي في اضطرابات شهدتها دول توصف بالنامية في السنوات القليلة الماضية في ظل أزمة غذاء كبيرة، يقترح الرئيس الفرنسي تغيير النظام النقدي العالمي وإصلاح الحوكمة الاقتصادية على مستوى العالم.
 
تصور ساركوزي
وفي الكلمة ذاتها, دعا ساركوزي إلى إصلاحات تستهدف النظام المالي والنقدي الدولي لمنع أزمات عالمية جديدة، واقترح تعزيز دور صندوق النقد بأن تُعهد إليه خاصة مراقبة تدفقات رؤوس الأموال, والاختلالات الاقتصادية العالمية التي فشلت قمة مجموعة العشرين الماضية بكوريا الجنوبية في التوافق بشأنها.
 
ودعا في هذا السياق إلى مدونة سلوك في ما يتعلق بالتدفقات المالية التي تهدد الاقتصادات خاصة الصاعدة منها مثل الصين.
 
وفي ما يخص المنظومة النقدية العالمية, شدد الرئيس الفرنسي على أن بلاده تريد أن يظل الدولار الأميركي قويا, وعلى أنها ليست في صدد التشكيك فيه.
 
وقال إن الدولار سيظل العملة المهيمنة على الإطلاق, لكنه أكد في المقابل أن اقتصادا مهيمنا لا يعني اقتصادا فريدا. وشدد في الوقت نفسه على أهمية العملة الأوروبية الموحدة (اليورو), مشيرا إلى أن عملات قوى صاعدة كالعملة الصينية (اليوان) باتت على طريق العالمية.
 
وأشار ساركوزي إلى أن تقييما للنظام النقدي العالمي سيبدأ هذا العام بنقاش في الصين يشارك فيه بنفسه, مكررا دعوة سابقة إلى فرض ضريبة على المعاملات المالية الدولية لتوظيفها في التنمية الدولية.
 
لكن هذا الاقتراح واقتراحات أخرى لساركوزي من أهمها إنشاء نظام بديل لنظام بريتون وودز الذي أنشئ عقب الحرب العالمية الثانية لتنظيم الاقتصاد العالمي، قوبلت حتى الآن بفتور.

المصدر : وكالات