وضع البنك المركزي تحت إشراف الحكومة يعرض أصوله الخارجية
قد تصادر لمصلحة أطراف دائنة للعراق (رويترز-أرشيف)

حذر البنك المركزي العراقي الاثنين من أن حكم المحكمة الاتحادية وضعَه تحت إشراف الحكومة بدلا من البرلمان، قد يعرض أصوله الخارجية للمصادرة من أطراف دائنة للعراق.
 
وأعقب التحذير قرارا من المحكمة الاتحادية بوضع عدد من المؤسسات المهمة المستقلة -بينها البنك المركزي- تحت إشراف حكومة نوري المالكي.
وجاء في بيان للبنك أن استقلاله الذي نص عليه القانون هو الشيء الوحيد الذي يضمن عدم تعرض موارده في الخارج للمصادرة من دائنين دوليين.
 
وقال أستاذ العلوم المالية في الجامعة التطبيقية بالأردن ناظم الشمري إن البنك المركزي سيفقد استقلاله عند تنفيذ قرار المحكمة الاتحادية, محذرا من تداعيات سلبية كبيرة لهذا القرار.
 
وأوضح في حديث للجزيرة أنه ستكون للقرار تأثيرات كبيرة عندما تصبح احتياطيات البنك تحت تصرف الحكومة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن البنك سيفقد القدرة التحكمية على سعر الصرف, كما سيفقد التحكم في أدواته.
 
وطالب الشمري بإعاد النظر في قرار المحكمة, مشيرا إلى أن هذا القرار يتعارض مع نص قانون البنك المركزي.
 
ولاحظ أن هذه المؤسسة المالية ينبغي أن تستمر في ممارسة دورها بوصفها رقيبا ائتمانيا, وهو ما يستدعي أن تكون مستقلة، مضيفا أن استقلال البنك لا يتعارض مع كونه تابعا للحكومة.

المصدر : الجزيرة,رويترز