سلامة: الودائع لدى البنك ارتفعت بنسبة 10% في 2010 إلى 110 مليارات دولار
(رويترز -أرشيف)


تهدد الأزمة السياسية اللبنانية بتغيير مسار التقدم الاقتصادي الذي أحرزته البلاد وتمثل في معدل نمو بلغ 7% العام الماضي، وزيادة عدد السائحين إلى مستوى قياسي، في وقت أظهرت فيه أرقام البنك المركزي أن الودائع لديه كانت العليا بين دول منطقة الشرق الأوسط.
 
ودخل لبنان في أتون الأزمة في 12 يناير/كانون الثاني بعد انهيار الحكومة التي يرأسها سعد الحريري واستقالة 12 وزيرا من حزب الله ومؤيديه بسبب خلافات حول المحكمة الدولية التي تبحث في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
 
ووصف كامل وزني المحلل الاقتصادي الوضع الحالي بأنه "أزمة عميقة جدا ومثيرة للقلق".
 
وقال إن استمرار الأزمة مع غياب حل سياسي في وقت قريب سوف يكون له انعكاسات على النمو الاقتصادي في البلاد.
 
وفي الأيام الأولى التي أعقبت الأزمة استمرت المطاعم والملاهي في لبنان في نشاطها المعتاد. لكن مع استمرار الأزمة بدت الشوارع أهدأ وزحمة السير أقل.
 
وجاء أحد المؤشرات السلبية يوم الثلاثاء الماضي عندما خفضت مؤسسة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني تصنيف لبنان السيادي من إيجابي إلى مستقر بسبب الحالة السياسية في البلاد.
 
وفي وقت سابق من هذا الشهر قال محافظ بنك لبنان المركزي رياض سلامة إن الودائع لدى البنك ارتفعت بنسبة 10% في 2010 إلى 110 مليارات دولار أي ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
 
وفي هذا الأسبوع قال خلال اجتماع لاتحاد البنوك في لبنان إن احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية وصلت إلى 31 مليار دولار أو نحو 90% من الناتج المحلي الإجمالي مما يساعد في المحافظة على استقرار الليرة اللبنانية.
 
وضخ البنك مئات الملايين من الدولارات في الأسابيع الماضية لحماية الليرة.
 
وقالت وزيرة المالية اللبنانية ريا الحسن إن الظروف الاقتصادية في البلاد ستسوء إذا استمرت الظروف الحالية.
 
وأضافت أن "ظروفنا لا تزال جيدة حاليا بسبب الاحتياطي الضخم للعملات الأجنبية في البنك المركزي".
 
يشار إلى أن المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في لبنان هي السياح وتحويلات عشرات الآلاف من المغتربين الذين يعملون في الخارج خاصة في دول الخليج العربية.
 
وتوقع البنك الدولي في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن يصل حجم التحويلات في 2010 إلى 8.2 مليارات دولار. يضاف إلى ذلك المستوى القياسي لعدد السياح الذي وصل إلى أكثر من 2.1 مليون العام الماضي، بزيادة 17% عن العام الذي سبقه.
 
ويقول وزير السياحة إن السياحة تدر على لبنان دخلا يصل إلى 7 مليارات دولار سنويا.
 
ومنذ عام 2006 استطاع لبنان خفض معدل الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 130% من 180%.

المصدر : أسوشيتد برس