النابلي أوضح أن كلفة الاقتراض الآن من السوق الدولية ستكون مرتفعة (الأوروبية-أرشيف)

قال البنك المركزي التونسي الجمعة إنه قد يراجع خططا للاقتراض من الأسواق الدولية إلى حين تحسن تصنيف البلاد الائتماني الذي تقلص قبل يومين بسبب الوضع الراهن. لكنه شدد على أن الاحتياطي النقدي الحالي يسمح بسداد أقساط الديون المستحقة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
 
وقال محافظ البنك مصطفى كمال النابلي في مؤتمر صحفي "قررنا مراجعة العودة إلى أسواق الديون الدولية حتى تتضح الأمور, وبعد أن نعود إلى مستويات التصنيفات السابقة".
 
وأوضح أن تونس اختارت التريث في ما يتعلق بإصدار قروض في السوق العالمية بالنسبة للعام الحالي، لأن خفض تصنيف دينها السيادي من قبل وكالات تصنيف ائتماني عالمية سيزيد كلفة الاقتراض.
 
وخفضت وكالة موديز الأربعاء التصنيف الائتماني للدين السيادي لتونس بنقطة, ولم تستبعد وكالات أخرى خفضه أكثر.
 
وكانت تونس تعتزم اقتراض نحو 3.8 مليارات دينار (2.7 مليار دولار) هذا العام لتغطية عجز الموازنة, وسداد قسطي ديون بقيمة 2.3
مليار دينار (1.6 مليار دولار) يحل أجل سدادهما في أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول القادمين.
 
وقالت الحكومة التونسية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إنها ستعود إلى سوق الدين الدولية مطلع هذا العام للمرة الأولى في عامين لزيادة الإنفاق العام بنسبة 5% العام القادم، مع إبقاء عجز الموازنة دون تغيير تقريبا مقارنة بما كان عليه العام الماضي.
 
وقال النابلي -الذي عين في منصبه الاثنين الماضي- إن البنك المركزي سيعمل على جعل البنوك تبقي التسهيلات الائتمانية مفتوحة مع استقرار الوضع, وسيشجع المؤسسات المصرفية على مواصلة التمويل حتى لا تحدث نكسة اقتصادية للمشاريع، مؤكدا أنه يتعين عودة الاستثمار والتصدير إلى مستوياتهما السابقة.
 
وفي ما يتعلق بالدين الخارجي, أوضح محافظ البنك المركزي التونسي أن احتياطي البنك من النقد الأجنبي البالغ 8.8 مليارات دولار يغطي 143 يوما من الواردات، ويضمن ضمان السير العادي للدفوعات الأجنبية.
 
ورجح من جهة أخرى تأجيل الموعد النهائي المزمع في 2014 لجعل العملة المحلية (الدينار) قابلة للتحويل بشكل كامل.
 
الذهب والممتلكات
وفي تصريح منفصل لرويترز, نفى النابلي ما تردد عن قيام ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي بسحب 1.5 طن من الذهب من خزينة البنك المركزي قبيل مغادرتها تونس.
 
وأكد أنه منذ العام 2009 لم يُسحب من رصيد البنك من الذهب والبالغ 6.8 أطنان سوى 23 كلغ.
 
وقال البنك قبل هذا إن حجم احتياطي البلاد من الذهب لم يتغير منذ عشرين عاما. 
 
وكانت تقارير أوردتها صحيفة لوموند والقناة الفرنسية الأولى الخاصة قد ذكرت أن المحافظ السابق للبنك المركزي رفض في البداية طلب ليلى، لكنه أذعن بعد ذلك بضغط من بن علي نفسه.
 
من جهة أخرى, أكد النابلي أن البنك المركزي جمد الممتلكات المالية والعقارية لأسرة بن علي (الموسعة)، دون أن يذكر تفاصيل في هذا الشأن, قائلا إن الأموال المجمدة كبيرة ويصعب تقديرها.

المصدر : وكالات