صخري الماطري يقول إنه مستعد للتعاون مع تحقيق
تجريه السلطات التونسية عن الفساد (الفرنسية)

سلط وضع البنك المركزي التونسي يده على بنك الزيتونة، وهو الأول من نوعه الذي يصنف ضمن المصارف الإسلامية في تونس، الضوء على واحدة من أكبر "الإمبراطوريات" المالية التي بناها أفراد من عائلتي الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي وأصهارهما ومنهم محمد صخر الماطري.
 
ومحمد صخر الذي غادر تونس قبيل سقوط بن علي, ويتردد أنه موجود في دبي بالإمارت العربية المتحدة, متزوج من نسرين ابنة الرئيس المخلوع.
 
ومع أنه لم يتجاوز الثلاثين, فإنه سرعان ما ارتقى سلم الأعمال ومن خلاله ارتقى سلم السياسة إذ هو عضو في مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان) الذي يعين أعضاؤه تعيينا.
 
بل إن تقارير إعلامية أكدت أن محمد صخر الماطري كان من ضمن شخصيات جرى تداولها كخلفاء محتملين للرئيس المخلوع, ومن بينها  ليلى بن علي.
 
وكان نظام بن علي خلال فترة حكمه التي استمرت 23 عاما قد سمح لعدد من أفراد عائلته وعائلة زوجته وعدد من أصهاره بالتحكم في مفاصل الاقتصاد ليمكنهم من مراكمة ثروات مشبوهة تقيم بمليارات الدولارات, قسم منها مستثمر في الداخل, وقسم آخر في الخارج خاصة في أوروبا التي باشرت بعض دولها تجميد أرصدة وحسابات تابعة لبن علي ومقربين منه.
 
إمبراطورية الماطري
ويملك الماطري –الذي كان أبوه خلال عهد الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة قائدا بالجيش وحكم عليه بالإعدام ثم عفي عنه- شركة شحن تبلغ قيمتها 70 مليون دولار, وهو أيضا رئيس مجلس إدارة شركة النقل للسيارات التي تبيع فولكس فاغن وأودي وسيات وبورش.
 
ويملك أيضا مجموعة "أميرة" التي تتوزع استثماراتها على قطاعات من بينها السياحة والصناعات الغذائية, وشركة "نستليه تونس". 
 
وفوق هذا, تضم إمبراطورية الماطري المالية أربع شركات عقارية نالت النصيب الأوفر من مشروع استثماري عقاري ضخم بمليارات الدولارات تم التعاقد عليه بين الحكومة السابقة ومجموعة "سما دبي" الإماراتية.
 
ولم يكتف صهر بن علي بالأعمال, بل امتد نشاطه إلى الإعلام إذ أنشأ في 2007 إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم قبل يستحوذ على 70% من أسهم مؤسسة دار الصباح, وهي من أقدم الصحف التونسية.
 
وتوسع نشاطه إلى القطاع المصرفي إذ أسس من خلال مجموعة "برنسيس" التي يملكها بنك الزيتونة الذي تقدر أصوله بعشرات ملايين الدولارات, ووُصف بأنه أول بنك يقدم خدمات مالية إسلامية في تونس, كما توسع إلى قطاع الاتصالات حيث اشترى نهاية العام الماضي حصة في شركة تونيسيانا للهاتف الجوال.
 
وفي مقابل الاتهامات التي وجهت له بتكوين إمبراطوريته المالية بفضل علاقة المصاهرة بالرئيس المخلوع, نقل عن الماطري قوله في تصريحات من دبي إنه مستعد للتعاون مع أي تحقيق تجريه الحكومة الجديدة بشأن الفساد والمفسدين.

المصدر : الجزيرة,رويترز