الحكومة قالت إن الاقتصاد تكبد نحو ملياري دولار خلال شهر من الثورة الشعبية (الأوروبية)

أعلنت وكالة موديز العالمية اليوم الأربعاء أنها خفضت التصنيف الائتماني للدين السيادي لتونس في ظل التداعيات الاقتصادية والسياسية للثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي.
 
وخفضت الوكالة ذلك التصنيف نقطة واحدة لينزل إلى بي أي أي 3 من بي أي أي 2, ولم تستبعد خفضا آخر.
 
وقال أوريلين مالي كبير محللي الوكالة للشأن التونسي إن "عوامل عدم اليقين الحالية بشأن التبعات الاقتصادية والسياسية لانهيار النظام السياسي السابق في تونس هي السبب الرئيس لقرار خفض تصنيفات السندات الحكومية نقطة واحدة, وتعيين نظرة مستقبلية سلبية".
 
وأضاف مالي أن الوكالة -التي خفضت في الأشهر القليلة الماضية التصنيف الائتماني لعدد من دول منطقة اليورو بسبب اختلال أوضاعها المالية- سترقب عن كثب المخاطر السياسية في تونس في الأشهر القليلة المقبلة, قائلا إن من شأن تجدد العنف والفوضى أن يسلطا مزيدا من الضغوط السلبية على الاقتصاد التونسي.
 
لكن موديز, التي حذرت من تضرر الاقتصاد التونسي في حال طال أمد الأزمة السياسية, أكدت في المقابل أن المخاطر في ما يتعلق بمدفوعات الديون التونسية محدودة.
 
وأوضحت أن تونس لديها إصداران فقط من السندات الحكومية الدولية يستحقان في أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول من هذا العام بقيمة إجمالية تبلغ 775 مليون دولار, وأشارت إلى أنه مازال لدى البنك المركزي 1.6 مليار دولار من بيع حصة في شركة اتصالات تونس.
 
وأوضحت أن هذا يتيح بعض المجال للتصرف في سداد الدين بالنسبة إلى الحكومة التونسية.
 
وقبل موديز, كانت وكالتان أخريان للتصنيف الائتماني هما ستاندارد آند بورز زفيتش قد قالتا إنهما تعتزمان خفض تصنيف الدين السيادي لتونس.
 
وقال فتحي زهير النوري أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية للجزيرة إن خفض تصنيف تونس الائتماني ظرفي لا غير, مشيرا إلى أن التوازنات المالية لتونس كانت محترمة.
 
ولاحظ في هذا الصدد أن العجز في الموازنة كان في حدود 5% فقط.
 
ووفقا لتقديرات أعلنها وزير الداخلية التونسي أحمد فريعة بعد فرار الرئيس المخلوع, فإن اقتصاد البلاد تكبد حوالي ملياري دولار منذ بدأت الثورة الشعبية قبل شهر وبضعة أيام.

المصدر : وكالات,الجزيرة