المركزي الأوروبي اشترى سندات أوروبية بثلاثة مليارات دولار الأسبوع الماضي (الفرنسية)

اشترى البنك المركزي الأوروبي سندات سيادية للدول الأعضاء في منطقة اليورو خلال الأسبوع الماضي بقيمة إجمالية بلغت 2.313 مليار يورو (3.1 مليارات دولار)، مقابل مشتريات بقيمة 113 مليون يورو
(151 مليون دولار) فقط الأسبوع السابق. 

وأشارت بيانات البنك الصادرة الاثنين إلى أنه اشترى سندات الدول ذات المديونية العالية في إطار محاولات البنك لمساعدة هذه الدول على التخفيف من أزمتها المالية الخانقة.

وتركزت مشتريات المركزي الأوروبي على سندات إسبانيا والبرتغال وإيطاليا التي نجحت في بيع سندات جديدة الأسبوع الماضي.

وحسب مراقبين فإن مشتريات المركزي الأوروبي نجحت في تهدئة مخاوف الأسواق بالنسبة لسندات الدول الأوروبية المتعثرة جراء تصاعد ديونها فتم شراؤها بأسعار وصفت بالمعقولة.

وكانت الضغوط قد تصاعدت على سندات البرتغال بصورة خاصة الأسبوع الماضي في ظل تكهنات بشأن إقدامها على طلب مساعدات مالية دولية على غرار اليونان وإيرلندا، عضوي منطقة اليورو المكونة من 17 دولة.

يشار إلى أن البنك المركزي الأوروبي لديه حاليا 76.5 مليار يورو
(102.4 مليار دولار) في برنامج شراء السندات الذي يهدف إلى مساعدة دول منطقة اليورو المتعثرة ماليا.

ويأتي الكشف عن مشتريات البنك في وقت يجتمع فيه وزراء مالية دول منطقة اليورو لبحث سبل تعزيز الاستقرار المالي للمنطقة، بما في ذلك إمكانية زيادة حجم صندوق الإنقاذ الأوروبي.

وأنشئ الصندوق عقب نشوب أزمة اليونان في مايو/أيار الماضي وقوامه 750 مليار يورو (تريليون دولار)، يهدف إلى مساعدة الدول التي تواجه أزمات مالية.

وقد استخدمت آلية الإنقاذ الأوروبية لإنقاذ إيرلندا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد أزمة مصرفية، لكن محللين يحذرون من أن صندوق الإنقاذ الحالي سيكون صغيرا إذا ما احتاجت إسبانيا إلى إنقاذ.

أوروبا مختلفة حول الدعم الذي يجب تقديمه لصندوق الإنقاذ الأوروبي (رويترز-أرشيف)
خلافات أوروبية
وتوجد خلافات بين الدول الأوروبية حول السرعة التي يجب أن تتحرك خلالها، ومدى الدعم الذي يجب أن يقدم للصندوق.
 
فبينما دعا وزير مالية بلجيكا ديدييه رينيرز الأسبوع الماضي إلى مضاعفة صندوق الإنقاذ إلى تريليوني دولار، رفضت ألمانيا فكرة زيادة حجم الصندوق التي تتحمل النصيب الأكبر منه، غير أنها ترى بدلا من ذلك بحث سبل استغلال الصندوق الحالي بأقصى قدر ممكن.
 
وحث رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو من جانبه الزعماء الأوروبيين على اتخاذ قرار بحلول القمة التي سيعقدونها يوم 4 فبراير/شباط القادم لتهدئة الأسواق التي تشعر بالقلق إزاء مستقبل البرتغال وإسبانيا.

المصدر : وكالات