لوحة إعلانية لضاحية السنديان السكنية برام الله (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
 
تشهد مدينة رام الله وسط الضفة الغربية إقبالا غير مسبوق من القطاع الخاص على بناء المدن والضواحي السكنية والتجارية بينما تغيب في المقابل مثل هذه المشاريع عن مدن الضفة الأخرى.
 
وفيما يؤكد القائمون على هذه المشاريع أهميتها نظرا للتزايد السكاني في المدينة التي يسميها البعض "عاصمة فلسطين المؤقتة"، يرى آخرون أن التنمية والتخطيط تتطلب من الجهات الرسمية إقامة مشاريع مماثلة في باقي المدن.
 
وقال رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين عادل عواد إن قضية الإسكان مسؤولية وطنية كبيرة للقطاع الخاص, وأيضا القطاع العام ممثلا في الحكومة والسلطة الفلسطينية.
 
ورأى أن أبرز مشكلة في المشاريع الاستثمارية تكمن في تركيزها في رام الله وتجاهل باقي المناطق، وشدد على أن التخطيط للتنمية يتطلب تنمية عمرانية شاملة لكافة محافظات الوطن.
 
ارتفاع الأسعار
عادل عواد (الجزيرة نت)
وأوضح عواد أن إنشاء الضواحي السكنية في رام الله أدى إلى رفع أسعار الأراضي وكلفة البناء بشكل كبير جدا مما ينعكس سلبا على المشتري.


 
وأشار في هذا السياق إلى أن أسعار الشقق باتت تراوح بين 120 ومائتي ألف دولار، وهو ضعف سعرها في محافظات أخرى.
 
وأكد أن هناك حاجة ماسة لبرامج ومناهج وخطط إستراتيجية للتنمية العمرانية لحل أزمة السكن في الوطن كله مع مراعاة احتياجات كافة الطبقات.
 
وحسب عواد فإن من يشترون الشقق السكنية بمبلغ 120 أو 150 ألف دولار للشقة الواحدة من ذوي الدخل العالي في حين أن 80% من الشعب الفلسطيني فقراء أو متوسطو الدخل.
 
ودعا رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين إلى تضافر جهود القطاعين العام والخاص لبناء إستراتيحية وطنية لتوفير السكن لجميع قطاعات المجتمع، قائلا إنه يقع على الحكومة مسؤولية التخطيط وإقامة البنى التحتية لمشاريع الإسكان في مختلف المناطق بهدف جلب المستثمرين، وتشجيعهم على بناء مساكن لذوي الدخل المحدود.
 
من جهته يرى الخبير الاقتصادي محمد راشد حريبات أن تكدس الوظائف والمقار الحكومية في رام الله استقطب كثيرا من المواطنين خاصة من حملة المؤهلات العلمية، وبالتالي بات الناس بحاجة إلى مساكن.
 
 محمد راشد حريبات (الجزيرة نت)
وقال إن قطاع العقارات في رام الله يشهد نموا ملحوظا منذ فترة من خلال إقامة العمارات من أصحاب الأراضي وتأجيرها، لكنه الآن تحول إلى شكل المدن والضواحي السكنية وبيعها بتقسيط طويل الأجل.
 
وأوضح حريبات أن جل موظفي القطاع العام هم من يشتري المساكن، وقد يلتزمون بقروض يتم سدادها في مُدد تصل إلى عشرين عاما.
 
حراك عمراني
أما وكيل ضاحية السنديان ومستشارها القانوني نعيم علوي فأشار من جهته إلى أن رام الله تحتضن وزارات ومؤسسات رسمية كثيرة، وباتت وجهة المواطنين من الشمال والجنوب، مما جعل الحاجة ماسة لمزيد من الوحدات السكنية.
 
وأضاف أن الحراك العمراني في رام الله دفع كثيرين، خاصة من فئة متوسطي الدخل، إلى شراء منازل وشقق سكنية، وغالبا بالتقسيط إما للشركات مباشرة، أو بواسطة البنوك المحلية.
 
وأشار إلى تباين أسعار الشقق السكنية الجاهزة في الضواحي الجديدة، موضحا أن سعر المتر المربع الواحد يراوح بين خمسمائة وألف دولار.
 
ونفى علوي أن تكون الإسكانات مخصصة للأغنياء "لأن الأغنياء لا يضطرون للشراء بالتقسيط، بل يدفعون نقدا أو يشترون الأراضي ويبنون عليها".
 
وقال إن خمس ضواحٍ سكنية في رام الله قيد البناء الآن، مشيرا إلى أن ضاحية السنديان تضم ستين شقة وأربعين فيلا و22 محلا تجاريا.
 
وتابع أنه لو كان هناك المزيد من المساكن لاستوعبتها السوق.

المصدر : الجزيرة