شراء سندات من دول مثل الصين واليابان قد يسكّن قليلا أزمة ديون منطقة اليورو (رويترز)

أبدت اليابان اليوم الثلاثاء استعدادها لشراء سندات لمنطقة اليورو لمساعدتها على تجاوز أزمة ديونها السيادية المستمرة, مقتفية بهذا أثر الصين.
 
ويأتي الإعلان الياباني بينما تتعرض البرتغال العضو في مجموعة اليورو لضغوط متزايدة لقبول مساعدة قدرت بما بين خمسين ومائة مليار يورو (بين 65 و130 مليار دولار) من صندوق طوارئ يشترك فيه الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
 
وقال وزير المالية الياباني يوشيهيكو نودا في تصريحات صحفية إن حكومة بلاده ستستخدم احتياطيها من النقد الأجنبي -الذي يبلغ حاليا 1.096 تريليون دولار- لزيادة مشترياتها من سندات منطقة اليورو التي باتت تضم سبع عشرة دولة بعد انضمام إستونيا إليها.
 
ونقلت عنه صحيفة نيكي بيزنس الاقتصادية قوله إن بلاده ستشتري 20% من مجموع السندات التي ستطرح في وقت لاحق هذا الشهر من خلال آلية الاستقرار المالي, وهي صندوق طوارئ أسس العام الماضي بقيمة تريليون دولار تقريبا لمساعدة دول متعثرة ماليا في مجموعة اليورو.
 
وأصدر الاتحاد الأوروبي الاسبوع الماضي دفعة أولى من سندات بقيمة 67.5 مليار يورو (87.2 مليار دولار) لتمويل حزمة القروض المقررة لإيرلندا.
 
وساعدت تصريحات الوزير الياباني على ارتفاع سعر صرف اليورو في التعاملات الآسيوية إلى 1.2990 دولار بعدما كان هبط قبل أيام إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر مقابل العملة الأميركية مع تواتر التقارير عن احتمال لجوء البرتغال إلى طلب مساعدة مالية مثلما فعلت اليونان وإيرلندا.
 
واضطرت اليونان وإيرلندا حتى الآن إلى طلب قروض أوروبية مقابل تبني خطط تقشف صارمة لتصحيح وضعيهما الماليين المتأزمين.
 
وفي وقت سابق, عرضت الصين مساعدة منطقة اليورو من خلال شراء سندات من دول أعضاء معرضة لأزمات ديون, وفي مقدمتها البرتغال وإسبانيا واليونان.
 
وذكرت تقارير أن البنك المركزي الأوروبي يقوم بشراء سندات يونانية وإيرلندية في محاولة لمنع اتساع نطاق أزمة الديون في منطقة اليورو.
 
خطوات حاسمة
وبينما تشير تقارير إلى تصاعد الضغوط على البرتغال لطلب قروض من صندوق الطوارئ المشترك بين الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي, حث وزير المالية الفنلندي يركي كاتاينن اليوم الثلاثاء لشبونة على اتخاذ خطوات سياسية حاسمة لتهدئة الأسواق العالمية.
 
وقال في مقابلة مع إذاعة محلية إن البرتغال أعلنت بالفعل عن خطوات عديدة, إلا أنه أضاف أن عليها القيام بخطوات إضافية.
 
وتابع أن إيرلندا قد لا تكون آخر بلد في منطقة اليورو يطلب مساعدة مالية من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.
 
بيد أن الوزير الفنلندي تجنب الإشارة إلى محادثات محتملة قد تكون تجرى الآن تمهيدا لتقديم قروض للبرتغال التي تعد من بين أكثر اقتصادات منطقة اليورو هشاشة.

المصدر : وكالات