الفيضانات أدت إلى نزوح الملايين (الفرنسية)

تحتاج باكستان التي ألحقت الفيضانات باقتصادها أضرارا بالغة إلى الالتزام بشروط قروض صندوق النقد الدولي وذلك بتطبيق إجراءات تقشف محلية شديدة.
 
ولا يزال الصندوق وبنك التنمية الآسيوية يقومان أضرار الفيضانات لكن من المؤكد أن الدولة لن تستطيع تحقيق الهدف الذي وضعته لخفض عجز الموازنة كما أن من المتوقع ارتفاع معدل التضخم وعودة النمو الاقتصادي إلى ما بين صفر و2%.
 
وقبل حدوث الفيضانات التي قتلت أكثر من 1700 شخص وأدت إلى نزوح الملايين وألحقت أضرارا تقدر بـ43 مليار دولار -أي ربع الناتج المحلي للبلاد في 2009–2010- كانت باكستان تتوقع نمو اقتصادها بنسبة 4.5%.
 
وقد ألحقت الفيضانات أضرارا بـ30% من الأراضي الزراعية في حين تعتبر الزراعة أحد الأعمدة الرئيسية لاقتصاد البلاد.
 
ويقول مزمل إسلام الاقتصادي بمؤسسة غلوبل إنسايت إن علامة استفهام كبيرة تحوم حول مستقبل الاقتصاد الباكستاني في غياب سياسة حكومية حتى الآن للتعامل مع الكارثة. فالاقتصاد بعيد عن محور تركيز الحكومة.
 
ويجب على الحكومة الباكستانية الالتزام بمطالب صندوق النقد الدولي بخفض عجز الموازنة وزيادة إيرادات الضرائب.
 
وقال صندوق النقد الدولي في الأسبوع الماضي إنه سيقدم لباكستان 450 مليون دولار مساعدات طارئة لكن لا يزال الغموض يحيط بالدفعة السادسة لقرض يستهدف إنقاذ باكستان ويصل إلى 11 مليار دولار.
 
ويبدو أنه تم تأخير الدفعة إلى نوفمبر/تشرين الثاني القادم على الأرجح.
 
ولا يوجد ما يؤكد أن باكستان سوف تستطيع تحقيق أهداف خطة الإصلاح الاقتصادي في وقت قريب حيث زادت الحكومة اقتراضها من البنك المركزي الباكستاني بأكثر من الحدود المسموح بها من قبل صندوق النقد.
 
ويقول عاصف قريشي مدير مؤسسة إنفيسور سيكيوريترز إنه لا يوجد أمام الحكومة طريق قصير لرفع معدل النمو الاقتصادي.
 
ويضيف أن الحكومة لا يوجد لديها أي فرصة لدفع الاقتصاد بسرعة بسبب الانطباع الذي يشعر به المستثمرون ويمنع تدفق الاستثمارات الخارجية وهو سوء إدارة الحكومة.
 
وقال صندوق النقد الدولي في الأسبوع الماضي إن الحكومة يجب أن تلتزم بالإصلاحات التي حددها.
 
وقال صايم علي ببنك ستاندرد تشاردترد إن الصندوق لن يقدم القروض لباكستان في حال فشلت الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.

المصدر : رويترز