متظاهرون  في الاحتجاجات يطالبون ساركوزي ووزير العمل إريك وورث بمغادرة السلطة (الجزيرة)
 
أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم الأربعاء أنه لن يتراجع عن خطط رفع سن التقاعد وذلك في أول رد فعل له بعد يوم من الإضراب واحتجاجات عارمة دعت إليها النقابات على هذه الخطط عمت أنحاء البلاد.
 
وقال ساركوزي في بيان "إن العنصر الرئيسي في هذا الإصلاح هو سن التقاعد الجديد، والذي سيتم رفعه تدريجيا ليصل إلى 62 سنة في عام 2018" مضيفا "إنه ليس هناك مجال للتراجع عن هذه النقطة".
  
وأضاف في معرض رده على الاحتجاجات "إنني منتبه للمخاوف التي تم التعبير عنها. لكنه إصلاح أساسي وليس هناك مجال للسماح لأي شخص بتشويهه، لأن ذلك من شأنه أن يضع في خطر إعادة التوازن لنظام المعاشات التقاعدية لدينا".
 
وأكد مجددا أنه سيطلب من حكومته إدخال تعديلات في الإصلاح تتضمن استثناءات خاصة لأولئك الذين بدؤوا العمل قبل سن 18 وبالنسبة لبعض الوظائف التي تتطلب جهدا بدنيا كبيرا.
  
ويسعى ساركوزي لإصلاح نظام المعاشات التقاعدية كجزء من الجهود الرامية إلى تقليص النفقات وخفض العجز الكبير في ميزانية فرنسا, لكن النقابات والمعارضين السياسيين يقولون إن خطته تضع عبئا غير عادل على العمال.
 
معارضة واحتجاجات
برنار ثيبو أكد أن الاحتجاجات ستجبر الحكومة الفرنسية على إعادة النظر في قانون التقاعد (الفرنسية)
وواجهت خطة ساركوزي لرفع سن التقاعد من ستين إلى 62 سنة احتجاجات واسعة أمس الثلاثاء, حيث خرج حوالي 1.12 مليون شخص -بحسب وزارة الداخلية و2.5 مليون شخص وفق النقابات- في أكثر من مائتي مدينة فرنسية في محاولة لثني ساركوزي عن موقفه.
 
من جهتها قالت زعيمة الحزب الاشتراكي المعارض الرئيسي مارتين أوبري لتلفزيون فرنسا 2 "إن الحكومة يجب أن تبدأ من الصفر مرة أخرى مع هذا الإصلاح، الذي هو غير عادل وغير فعال".
 
وأكد برنار ثيبو -رئيس الاتحاد العام للعمال الفرنسيين (سي جي تي)- أن الاحتجاجات من شأنها أن تجبر الحكومة على إعادة النظر, وقال لإذاعة "يوروب 1" "إذا لم يصغوا لنا، فستكون هناك توابع، ولا يستبعد حدوث أي شيء".
 

وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي أن ما يقرب من 70% من الشعب الفرنسي يؤيدون الاحتجاجات.

 
وتقول الحكومة إن الإصلاح يمكن أن يوفر سبعين مليار يورو (90 مليار دولار) بحلول عام 2030 في وقت يبلغ فيه العجز العام في فرنسا نحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي، هو أعلى بكثير من معدل 3% في منطقة اليورو.
 
لكن العمال الفرنسيين يدفعون أيضا رسوما اجتماعية مرتفعة على رواتبهم، كما أنهم من بين الأكثر إنتاجية في العالم.
  
وكانت شعبية ساركوزي تراجعت -بعد صيف من الفضائح - إلى حوالي 34% وفقا لاستطلاعات عدة, لتسجل بذلك أدنى معدلاتها على الإطلاق, قبل سنتين من انتخابات 2012 الرئاسية.
 
ومن المقرر تقديم اقتراح رفع سن التقاعد تدريجيا من ستين إلى 62 عاما بحلول عام 2018 للبرلمان في وقت لاحق اليوم على أن يصبح قانونا ساريا أواخر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

المصدر : وكالات