نسوة يعزقن الأرض بمحافظة الحسكة وهي واحدة من ثلاث محافظات ضربها الجفاف (الفرنسية)

قالت الأمم المتحدة إن الجفاف الذي ضرب شمال شرق سوريا خلال السنوات القليلة الماضية قلص المحاصيل الزارعية بشكل كبير ورفع إلى نحو ثلاثة ملايين شخص عدد السوريين الذين يعشون في ظل فقر مدقع.
 
وقال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في الغذاء أوليفييه دي شوتر في مؤتمر صحفي بدمشق إن سوريا تعرضت منذ 2006 لأربعة مواسم جفاف, وإن أشدها ضررا كان في موسم 2007-2008.
 
وأضاف دي شوتر, الذي يزور سوريا منذ التاسع والعشرين من الشهر الماضي, أن الخسائر التي تسببت فيها مواسم الجفاف تلك كانت كبيرة بالنسبة إلى سكان المناطق الشمالية الشرقية, خاصة في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة.
 
وبعدما أشار إلى أن الجفاف رفع عدد المواطنين الذين يعانون من فقر مدقع إلى ما يصل إلى ثلاثة ملايين من مليونين في موسم 2003-2004, ذكر المقرر الأممي أن 1.3 مليون شخص في المجموع تأثروا بالجفاف, وقال إن 95% منهم يعيشون في تلك المحافظات الثلاث المتضررة.
 
ولاحظ المسؤول الأممي أن صغار المزارعين هم الأكثر تضررا من الجفاف, وحذر من أن الوضع قد يسوء هذا العام.
 
وفي يونيو/حزيران الماضي, كان برنامج الغذاء العالمي قد شرع في توزيع مساعدات على نحو مائتي ألف متضرر من الجفاف في المحافظات نفسها.
 
المقرر الأممي أكد أن المساعدات
لسوريا يتم تسييسها (الأوروبية-أرشيف)
تقاعس دولي
وفي المؤتمر الصحفي ذاته, انتقد أوليفييه دي شوتر تقاعس المجتمع الدولي والمانحين عن التعاطي مع أزمة الجفاف في سوريا.
 
وشدد على أنه يتعين أن يكون هناك اهتمام دولي أكبر بهذه الأزمة, ومزيد من الدعم من جانب الحكومة السورية والوكالات الأممية المعنية.
 
وأشار المقرر الأممي إلى أن المعونات التي قُدمت إلى سوريا باتت مسيسة.
 
وأوضح في الوقت نفسه أن الخطط التي وضعتها سوريا, بما في ذلك الخطة الوطنية التي أقرت العام الماضي لمكافحة الجفاف, حملت الآلاف من سكان المحافظات المنكوبة على النزوح.
 
وأشاد دي شوتر بالشفافية التي أبدتها الحكومة السورية خلال زيارته التي بدأها قبل نحو عشرة أيام.
 
وفي المؤتمر الصحفي الذي تحدث فيه المسؤول الأممي, استعرض وزير الزراعة السوري عادل سفر الإجراءات المقررة لمواجهة تداعيات الجفاف.
 
وأشار في هذا السياق إلى مشاريع لفائدة المرأة في ثلاثمائة قرية بالمناطق المتضررة، وحفر آبار.

المصدر : وكالات