الهيئة المقترحة ستكون مرجعية لحل كل القضايا الخلافية المتعلقة بالتمويل الإسلامي (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور
 
تعتزم الأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية في المالية الإسلامية (إسرا) المدعومة من البنك المركزي الماليزي، إطلاق خطط لإقامة هيئة عالمية للإشراف على المستشارين الشرعيين المتخصصين في قضايا التمويل الإسلامي.
 
واعتبر المدير التنفيذي للأكاديمية الدكتور محمد أكرم لال دين أن هذه المبادرة تعد استكمالا لبعض التجارب الموجودة مثل المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي.
 
ووفقا لتصريحاته فإن إقامة هذه الهيئة تهدف إلى إنشاء كيان تنسيقي يسعى لتوحيد منهج البحث في التعامل مع التشريعات والقوانين الخاصة بالتمويل الإسلامي.
 
لال دين: الهيئة ستسعى لتوحيد منهج التعامل مع تشريعات التمويل الإسلامي (الجزيرة نت)
منظمة مهنية
وأضاف لال دين في تصريحات خاصة للجزيرة نت أن الفكرة لا تزال في البداية، وهناك مشاورات مع العلماء والمختصين في هذا المجال للوصول إلى أفضل الصيغ التي يمكن أن نطلق بها هذه الهيئة.
 
وقال إن أهم الدوافع لتشكيل هذه الهيئة هو سد النقص في أعداد المستشارين الشرعيين المؤهلين والذي يعاني منه القطاع المصرفي الإسلامي.
 
وأكد أنها ستعمل على إيجاد المستشارين وتأهيلهم وضمان استمرارهم للأجيال القادمة لرعاية هذه الصناعة التي تقدر استثماراتها بأكثر من تريليون دولار.
 
وأوضح لال دين أن الهيئة المقترحة ستقام على غرار منظمات مهنية أخرى مثل نقابات المحامين والأطباء، لكن تفويضها الدقيق لم يتحدد بعد, وقال إنها ستعالج قضايا مثل الترخيص للمستشارين الشرعيين وضمان توافر عدد كاف منهم.
 
وأعرب عن أمله في "أن يتم الاعتراف بالهيئة باعتبارها الجهة المنوط بها الترخيص للمستشارين الشرعيين", مشيرا  إلى تشكيل لجنة تضم خبراء ماليزيين وشرق أوسطيين لوضع خطة واضحة بحلول العام القادم.
 
عبد الرحمن أكد على ضرورة إيجاد
مرجعية لقضايا التمويل الإسلامي (الجزيرة نت)
رؤى مختلفة
من جهته قال الخبير الاقتصادي المحاضر في قسم الاقتصاد بالجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا الدكتور عبد الرحيم عبد الرحمن إن الفكرة "جيدة وجديرة بالاهتمام".
 
وأشار إلى صعوبة تنفيذها في المستوى المنظور, نظرا للتباين الكبير في الرؤى التشريعية لقضايا التمويل الإسلامي بين دولة وأخرى وبين مذهب وآخر, إضافة إلى اختلاف الولايات القضائية وأطر العمل التنظيمية والقانونية.
 
وأضاف عبد الرحمن في حديثه للجزيرة نت أنه "لا بد من إيجاد مرجعية نموذجية تجمع كل القضايا الخلافية وتنظمها في إطار جامع كتوطئة لتأسيس هيئة عالمية, على أن تحدد بشكل واضح جدا المهام المنوطة بهذه الهيئة".
 
من جانبه رأى الدكتور محمود السنوسي أستاذ الاقتصاد في جامعة إنسيف التابعة للبنك المركزي الماليزي في حديث سابق للجزيرة نت أن تشكيل هيئة مؤهلة سيمكن من فض النزاعات المتعلقة بالتمويل الإسلامي وحماية حقوق عملاء البنوك الإسلامية، وسيشكل دعما لهذه الصناعة.
 
وبحسب تقرير من "فندز آت وورك" صدر في أبريل/نيسان الماضي نقلته وكلة رويترز، يشغل أعلى ستة من بين 221 خبيرا شرعيا بمن فيهم الشيخ نظام يعقوبي والشيخ عبد الستار أبو غدة ومحمد علي القاري، نحو ثلث إجمالي مقاعد اللجان الشرعية في العالم والبالغ عددها 1054 مقعدا.

المصدر : الجزيرة