المبادلات التجارية بين الإمارات وإيران بلغت 12 مليار دولار في 2009 (الفرنسية-أرشيف)

قال مصرفيون إن الولايات المتحدة تصعّد ضغطها على الإمارات لحملها على تشديد القيود على التجارة مع إيران، وهو ما يثير مخاوف من تأثر اقتصاد الإمارات التي لديها صلات تجارية وطيدة مع إيران وفي مقدمها إمارة دبي، وفق ما قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية الاثنين.
 
ونشرت الصحيفة تقريرا عن الضغوط الأميركية على الإمارات بالتزامن تقريبا مع مطالبة مصرف الإمارات المركزي الاثنين المصارف المحلية بالمزيد من التدقيق في التحويلات المالية إلى إيران, وتقديم تفاصيل أكثر عنها في تشديد واضح للقيود على المعاملات المالية مع طهران بما يتفق مع العقوبات الأممية.
 
وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد فرضا مؤخرا عقوبات منفردة على إيران لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم, بيد أن دولا مثل الصين وتركيا جاهرت برفضها الالتزام بعقوبات تتعدى تلك التي فرضتها الأمم المتحدة.
 
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى الزيارة التي قام بها الشهر الماضي إلى الإمارات ستوارت ليفي مساعد وكيل وزارة الخزانة الأميركية المكلف بالإرهاب والاستخبارات المالية, واجتمع خلالها بمسؤولين مصرفيين إماراتيين.
 
ونقلت الصحيفة عن ليفي تحذيره من أن إيران ستحاول إيجاد قنوات أخرى للوصول إلى النظام المصرفي العالمي بينما يسعى الغرب إلى عزل نظامها المصرفي عنه.
 
قيود مقلقة 
ونقلت في المقابل عن مصرفي إماراتي حضر الاجتماع أن المسؤولين المصرفيين ردوا بغضب على مطالبة المسؤول الأميركي بالتزام إماراتي أكبر بالعقوبات على إيران التي يعيش نحو 400 ألف من مواطنيها في الإمارات.
 
فايننشال تايمز: خلفان ممن يتحفظون على تقييد التجارة مع إيران (الفرنسية-أرشيف)
وأشارت فايننشال في السياق نفسه إلى تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان بشأن تنظيم التجارة في الإمارة, وقالت إنها تعكس رؤية تقليدية سائدة بأنه ينبغي المحافطة على العلاقات التجارية الراسخة مع إيران.
 
لكنها قالت إن هذا الرأي قد يتعارض مع رغبة حكومة الإمارات المتزايدة في تحدي توجه إيران نحو امتلاك إيران أسلحة نووية.
 
وأضافت أن مصارف وشركات إماراتية اشتكت من عدم وضوح معايير الالتزام بالعقوبات الأممية في معاملاتها مع إيران.
 
وتابعت أن الشركات في دبي تريد الالتزام بالعقوبات الأممية, لكنها في المقابل تخشى من التداعيات الاقتصادية للعقوبات الأميركية أحادية الجانب التي تحظر على سبيل المثال بيع منتجات نفطية إلى طهران.
 
وأشارت الصحيفة في هذا الإطار إلى مخاوف تسود في إمارات دبي والفجيرة ورأس الخيمة من أن تضر القيود على تجارتها مع إيران باقتصاداتها بينما لا يزال التباطؤ الاقتصادي الذي تسببت فيه الأزمة العالمية مستمرا.
 
ووفقا لفايننشال تايمز, يرجح أن يهوي حجم تجارة الإمارات مع إيران هذا العام من مستوى 12 مليار دولار الذي بلغه العام الماضي، وذلك بسبب القيود على تعامل المصارف الإماراتية مع إيران. 

المصدر : فايننشال تايمز