خفض الضرائب المفروضة على الشركات الصغيرة يشجعها على زيادة الوظائف
 (الفرنسية-أرشيف)

استبعدت واشنطن الخميس خطة تحفيز ثانية على شاكلة الخطة التي اعتمدت العام الماضي لمواجهة الأزمة المالية. بيد أنها تدرس إجراءات تشمل تخفيضات ضريبية بمئات مليارات الدولارات على الأرجح لمنع تجدد الركود الذي انقشع نهاية العام الماضي.
 
وقال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما ومستشاريه يبحثون تخفيضات ضريبية جديدة لمصلحة الشركات للمساعدة على إيجاد وظائف.
 
ووفقا لصحيفة واشنطن بوست, فإن قيمة تلك التخفيضات الضريبية تقدر بمئات المليارات من الدولارات, وهو ما يعني أنها ستضاهي قيمة خطة التحفيز التي أُقرت مطلع العام الماضي لمواجهة الأزمة المالية والركود الاقتصادي وناهز حجمها 800 مليار دولار.
 
وتؤكد إدارة أوباما أن تلك الخطة حمت أو ساعدت على إيجاد ملايين الوظائف مما ساعد الاقتصاد الأميركي على تخطي الركود في الأشهر الأخيرة من العام الماضي.
 
لكن ضخ تلك الأموال في الشركات والمصارف وغيرها لم يمنع من بقاء معدل البطالة عند مستوى قريب من 10%.
 
وينتظر أن يكشف أوباما في الأيام والأسابيع القليلة المقبلة عن مبادرات محددة ضمن الإجراءات التي يبحثها ومستشاروه الاقتصاديون لدعم الانتعاش والوظائف, ويطلب من الكونغرس إقرارها قبل التفرغ للانتخابات النصفية التي لا يستبعد أن يخسرها الديمقراطيون.
 
ومن ضمن مباردات أوباما المنتظرة دعوة الكونغرس إلى التصويت لصلح تمديد العمل بتخفيضات ضريبية لشركات صغيرة وعائلات تقل إيراداتها عن 250 ألف دولار في العام.
 
لا حزمة ثانية
وحرص المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس الخميس على استبعاد خطة مماثلة لخطة الحفز الماضية.
 
وقال إنه لا يتوقع إجراءات تضاهي الإجراءات التي أقرها أوباما العام الماضي.
 
أوباما يدرك صعوبة تمرير خطة حفز
مماثلة للخطة التي اعتمدت العام الماضي
 (رويترز-أرشيف)
وسيكون من العسير جدا -إن لم يكن مستحيلا- أن يقنع الرئيس الأميركي المعارضة الجمهورية بحزمة حوافز مالية جديدة خاصة في ظل الأجواء السياسية الساخنة قبل أشهر قليلة من انتخابات التجديد النصفي لمقاعد الكونغرس.
 
فالجمهوريين لم يتوقفوا عن مهاجمة خطة الحفز الماضية, فهم يعتبرونها تبذيرا لأموال الحكومة ويتحججون بأنها فشلت في تحقيق المأمول منها على صعيد البطالة والنمو الاقتصادي.
 
وفي المقابل, يتحجج أوباما بأنه ورث من الإدارة الجمهورية السابقة بقيادة جورج بوش الابن اقتصادا في وضع مضطرب جدا, وبأن خطة الحفز التي اعتمدت مطلع العام الماضي درأت على الأقل خطر ركود مزدوج.
 
وهو يقول أيضا إن اقتصاد بلاده -الذي تراجع نموه في الربع الثاني من هذا العام إلى 1.6% من 3.7% في الربع الأول- لا يزال في فترة نقاهة.
 
ومن المقرر أن يعقد الرئيس الأميركي الجمعة المقبلة مؤتمرا صحفيا عن الاقتصاد هو الأول منذ مايو/أيار الماضي, ويزور قبل ذلك اثنتين من أكثر الولايات تضررا من الركود, وهما ويسكنسون وأوهايو.

المصدر : وكالات