جانب من مؤتمر عن واقع المصارف في الشرق الأوسط الذي نظم في أبو ظبي

جهاد الكردي-أبو ظبي
 
أكد مؤتمر اقتصادي عن واقع المصارف في الشرق الأوسط -استضافته أبو ظبي اليوم الاثنين، ونظمته مجلة ميد في جزيرة ياس الظبيانية- حاجة القطاع المصرفي الخليجي والعربي إلى عمليات دمج واستحواذ واسعة بعد أن واجه بصلابة الأزمة المالية العالمية.
 
وشارك في المؤتمر 15 من كبار مسؤولي المصارف الكبرى في المنطقة العربية.
 
وناقش المؤتمر واقع القطاع المصرفي العربي في ظل الأزمة المالية العالمية وأدوات اجتذاب العملاء والاحتفاظ بهم، والتقنيات الحديثة وأثرها على القطاع المصرفي، إضافة إلى الشرائح الرئيسية للسوق والمنتجات والخدمات التي تسهم في نمو خدمات التجزئة المصرفية.
 
عمليات الدمج المصرفية في السنوات الخمس الماضية بلغت 15 مليار دولار (الفرنسية)
حاجة للاندماج

وشدد المدير التنفيذي لبنك قطر الدولي جورج نصرة على حاجة المنطقتين الخليجية والعربية إلي تعزيز عمليات الدمج والاستحواذ في القطاع المصرفي لمنطقة الشرق الأوسط.
 
ولفت إلى أن عمليات الدمج والاستحواذ في السنوات القليلة الماضية ما زالت ضئيلة، حيث وصلت قيمتها الإجمالية على مدى السنوات الخمس الماضية إلى 15 مليار دولار, جاءت أساسا عبر اندماج بنك الإمارات ودبي الوطني.
 
وتعتبر هذه القيمة أقل من مثيلاتها في الولايات المتحدة وأوروبا، كما أن أغلب عمليات الاستحواذ في المنطقة تمت على مصارف صغيرة حجماً بغية الدخول إلى أسواق جديدة حسب نصرة.
 
وأكد نصرة أن منطقة الخليج العربي تشهد حاليا ظهور بنوك محلية تطمح لتكوين كيان مصرفي إقليمي، وعلى الرغم من هذه الظاهرة الإيجابية فإن هناك عدة ملاحظات على وضع هذه البنوك، حيث إن أغلب هذه المصارف تحقق نسبة ضئيلة من أرباحها من أعمالها خارج أسواقها المحلية.
 
وأشار إلى أن هذه البنوك لا تزال تفتقر إلى الحجم المطلوب بالمقارنة مع مثيلاتها العالمية على الرغم من معدلات نموها الكبيرة, حيث يبلغ مجموع أصول أكبر عشرة مصارف عربية نحو 529 مليار دولار.
 
ويعتبر هذا المبلغ أقل بكثير من قيمة أصول البنك الإسباني "بانكو سانتاندر" صاحب المرتبة الـ13 عالمياً والتي تبلغ 1592 مليار دولار.
 
"
أصول أكبر عشرة مصارف عربية تبلغ نحو 529 مليار دولا، أقل من قيمة أصول البنك "بانكو سانتاندر" الإسباني صاحب المرتبة الـ13 عالمياً والتي تبلغ 1592 مليار دولار"
عقبات عديدة

من جهته أكد مدير عام قطاع الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار المصرفي في بنك أبو ظبي الوطني مارك ياسين وجود مجموعة من العقبات الكبرى التي تواجه عمليات الاندماج عبر الحدود في المنطقة العربية.
 
وتشمل هذه العراقيل التشريعات والقوانين التي تحدد نسبة الملكية التي تمكن الاستحواذ عليها، والاتفاق على شروط دمج تكون مقبولة من كافة الأطراف.
 
وأكد أن مرد ذلك قد يعود إلى اختلاف عمليات تقييم كل بنك والتي تؤدي إلى مفاوضات صعبة، وعدم الاتفاق على اسم البنك بعد عملية الدمج أو تشكيلة مجلس الإدارة أو موقع المركز الرئيسي.
 
من جهة أخرى أكد المشاركون في المؤتمر أن إمكانية نشوء مصرف إقليمي في الشرق الأوسط متوفرة وليست مستحيلة، وشددوا على أن من أبرز مزايا خلق مصرف إقليمي هو إنشاء مؤسسة مالية تضاهي المؤسسات المصرفية العالمية، وتتمتع بقدرة أكبر على المنافسة محلياً وعالمياً.
 
ووفقا لدراسة إحصائية أعدت خلال المؤتمر فإن تأثير الأزمة المالية العالمية على أكبر 25 مصرفا خليجيا كان محدودا للغاية، حيث عاودت معدلات النمو الارتفاع مجدداً إلى مستوياتها قبل الأزمة.
 
كما ارتفعت القيمة الإجمالية لأصول 25 بنكا خليجيا بنسبة 37.7% خلال عامي الأزمة حيث وصلت عام 2010 إلى 860.1 مليار دولار أميركي مقارنة مع 534.9 مليارا في عام 2008.

المصدر : الجزيرة