باحثون عن عمل في دنفر بكولورادو (الفرنسية)

قالت صحيفة أميركية إن البطالة تهدد عشرات آلاف الوظائف الأميركية خلال أسابيع، إذا لم يتحرك الكونغرس بسرعة لتمديد أحد أكثر البرامج نجاعة لخلق الوظائف ضمن خطة الحفز الاقتصادي وقوامها 787 مليار دولار.

 

وأوضحت نيويورك تايمز أن هذا البرنامج وقوامه مليار دولار دفع بصورة مباشرة مرتبات العاطلين لمساعدتهم في الحصول على وظائف في الحكومة والمنظمات غير الربحية في كثير من الشركات الصغيرة.

 

ومن المتوقع أن ينتهي البرنامج يوم الخميس القادم. ويخشى كثيرون أن يؤدي إنهاؤه إلى خسارة عشرات الآلاف من الوظائف.

 

وتقول الصحيفة إن إدارة الرئيس باراك أوباما حريصة على تجديد البرنامج في مواجهة قوية بالكونغرس من الجمهوريين الذين يعارضون بصورة عامة أي برامج حفز.

 

وساهم البرنامج في دفع مرتبات 130 ألفا من البالغين، إضافة إلى عدد مماثل من الشباب الذين يعملون في الإجازات الصيفية في عدة ولايات.

 

وقال مسؤولون أميركيون إنه إذا توقف البرنامج فإن نحو 26 ألف عامل سيفقدون وظائفهم في ولاية إلينوي، إضافة إلى 12 ألفا في ولاية بنسلفانيا، وآلاف آخرين في ولايات أخرى.

 

وجاءت أموال البرنامج من حزمة بلغت خمسة مليارات دولار طارئة من ضمن خطة الإنقاذ, لتقديم مساعدات عاجلة للأسر المحتاجة ولأطفال العائلة.

 

وقد تمت الموافقة على 4.3 مليارات دولار بالفعل من تلك الحزمة، ذهب منها 1.4 مليار دولار على شكل مساعدات أساسية، و1.8 مليار استخدمت في تسديد نفقات طارئة للأسر مثل إيجارات المنازل وفواتير الخدمات وأنفق منها أكثر من مليار دولار بقليل على دعم الوظائف.

 

ويعتبر بعض الاقتصاديين أن تقديم الدعم الحكومي للوظائف أحد أكثر الطرق تكلفة لدعم سوق العمل، فلا يمكن جني الأرباح من وراء هذه الوظائف مثلما يحدث مثلا عندما تفوز شركات بعطاءات تقوم من خلالها بأداء أعمال للحكومة.

 

ويقول بعض الديمقراطيين الذين تبنوا البرنامج إن له آثارا مباشرة أقوى من البرامج الأخرى ضمن خطة الحفز الاقتصادي، مثل مشروعات البنية الأساسية وخفض الضرائب.

 

وكان من المفترض أن يؤدي البرنامج عمله كجسر يسهم في مساعدة الناس على الاستمرار في العمل حتى يبدأ الاقتصاد في خلق الوظائف مرة أخرى، ولذلك فإنه إذا انتهى الأسبوع القادم سيكون قد انتهى مبكرا.

المصدر : نيويورك تايمز