أقرت نقابات عمال فرنسية اليوم الجمعة تنظيم إضرابات واحتجاجات جديدة على خطة الرئيس نيكولا ساركوزي لإصلاح نظام المعاشات خلال الشهر القادم, فيما استبعد رئيس الوزراء فرانسوا فيون أي تراجع عن خطط حكومته لرفع سن التقاعد.
 
وقال بيان صدر بعد اجتماع قادة عن ست نقابات رئيسية في باريس إنها ستعقد جولة أخرى من الاحتجاجات يوم  السبت 2 أكتوبر/تشرين الأول قبل أن تتبعها بإضراب ومظاهرات أخرى في الثاني عشر من الشهر نفسه.
 
ويأمل قادة النقابات العمالية أن تنجح التحركات الاحتجاجية الجديدة في حشد ملايين المتظاهرين ضد مشروع الإصلاح، والذي سيرفع سن التقاعد تدريجيا من ستين إلى 62 عاما بحلول عام 2018. 
 
ويزيد هذا القرار من احتمالات حدوث مواجهة مع الرئيس الفرنسي ساركوزي قبل أن يناقش مجلس الشيوخ الفرنسي في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول مشروع خطة الإصلاح، حيث يتوقع أن يمر بسهولة.
 
من جهة أخرى أكد رئيس الوزراء فيون اليوم أن حكومته سوف تمضي قدما في الخطط المثيرة للجدل لرفع سن التقاعد على الرغم من حملة الإضرابات والاحتجاجات في الشوارع.
 
وقال فيون في اجتماع للحزب الحاكم "الحكم يعني الاستماع إلى الجميع, واحترام الجميع، ولكنه يعني أيضا في بعض الأحيان أن تكون قادرا على قول لا, لن نسحب هذا الإصلاح لأنه ضروري ومعقول".
 
احتجاج متواصل
وأكدت النقابات أن ثلاثة ملايين شخص خرجوا إلى الشوارع أمس الخميس في التحركات الاحتجاجية، بينما قدرت الشرطة أن نحو مليون فقط احتجوا على خطط الرئيس ساركوزي لإصلاح نظام المعاشات.
 
كما توقفت رحلات الطيران والقطارات وتعطلت المدارس واحتجبت إحدى أكبر الصحف عن الظهور في شوارع فرنسا أمس الخميس, عندما شارك العمال في إضراب لمدة 24 ساعة ضمن التحركات الاحتجاجية.
 
ومع ذلك، ليس من المتوقع أن يجري الرئيس ساركوزي تعديلات جذرية على مشروع إصلاح نظام المعاشات الذي يعتبره أحد أهم الإنجازات التشريعية التي تحققت خلال سنوات حكمه الخمس.
 
وتقول الحكومة إن هناك حاجة لهذه الإصلاحات لمساعدتها في مواجهة شيخوخة السكان, وأنها يمكن أن توفر سبعين مليار يورو(90 مليار دولار) بحلول عام 2030 في وقت يعتبر فيه العجز العام في فرنسا أعلى بكثير من متطلبات منطقة اليورو.
 
وتعتبر المعارضة اليسارية والنقابات العمالية رفع سن التقاعد تراجعا عن أهم المكاسب الاجتماعية التي تحققت في البلاد منذ الثمانينيات من القرن الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات