سلطة النقد الفلسطينية قالت إن ودائع عملاء بنك الأقصى الإسلامي لم تُمس (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل
 
أعلنت سلطة النقد الفلسطينية رسميا الانتهاء من تصفية بنك الأقصى الإسلامي بعد تسوية حقوق المساهمين والمودعين وفق القانون.
 
وبررت تصفيته بإخراج البنوك الضعيفة، وتأسيس كيانات مصرفية قوية قادرة على تحمل مخاطر السوق.
 
وتأسس البنك، وهو مؤسسة مشتركة سعودية أردنية فلسطينية، في العام 1998 برأس مال يبلغ 20 مليون دولار. وقد تعرض للتضييق بعيد تأسيسه، ثم أوقفت البنوك الإسرائيلية تعاملها معه وضغطت على البنوك الفلسطينية لقطع علاقاتها به منذ 2001.
 
البقاء للأقوى
وأوضح نائب مدير دائرة الرقابة والتفتيش في سلطة النقد محمد مناصرة أن ودائع العملاء لم تُمس وانتقلت بسلاسة للبنك الإسلامي الفلسطيني، مؤكدا إجراء المصادقات التامة لكل الأرصدة.
 
مدير دائرة الرقابة والتفتيش في سلطة النقد الفلسطينية محمد مناصرة (الجزيرة نت)
وقال للجزيرة نت إن خطة سلطة النقد لا تقتصر على بنك الأقصى، وإنما تستهدف المصارف الضعيفة التي لا تلبي متطلباتها المواصفات من حيث رأس المال والقدرة على التفرع وتحمل المخاطر المختلفة.
 
ويهدف ذلك -كما قال- إلى دمجها في كيانات مصرفية كبيرة، وبالتالي التغلب على أية مخاطر أو تقليص نشاطها لتخرج من السوق الفلسطيني.
 
وأضاف أن بنك الأقصى كان مدرجا على لائحة الإرهاب ولم يكن له مستقبل في فلسطين "لأنه لا يمكن تشغيل صناعة مصرفية بمعزل عن العالم خاصة ما يتعلق بإرسال واستقبال الحوالات المالية".
 
وقال إن جهدا كبيرا بُذل في تصفيته باعتباره الحالة الأولى في فلسطين حتى حصل المساهمون على كافة حقوقهم، وكان آخرهم قبل أربعة أيام.
 
وأشار إلى أن كل مساهم استرد 93 سنتا (من الدولار) من كل سهم وخسر 7 سنتات فقط، موضحا أن أسهم كافة البنوك الفلسطينية الموجودة تقل عن دولار واحد في السوق المالي.
 
من جهته, أوضح الخبير المصرفي محمد راشد حريبات أن تصفية البنك في مصلحة المودعين والمستثمرين، مشيرا إلى عقبات واجهت البنك منذ تأسيسه من بينها حظر التعامل معه بعد أن وضعت إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية بعض المساهمين فيه على لائحة سوداء.
 
الخبير المصرفي محمد راشد حريبات
 (الجزيرة نت)
وأضاف أن إجراء التصفية تم بشكل يشبه الصفقة بدلا من الاستمرار في تصفية أرصدة البنك، الذي ظل يعمل محليا لعدة سنوات حيث لم يحصل على رقم المقاصة والأرقام اللازمة للأعمال المصرفية.
 
رسالة للمودعين
وكان البنك الإسلامي الفلسطيني أعلن في وقت سابق أنه اشترى كامل المحفظة البنكية المملوكة لبنك الأقصى الإسلامي، والتي تشمل التمويلات والودائع وحسابات الاستثمار المقيد، "في صفقة كبيرة ومهمة من شأنها أن تزيد من قوة البنك الإسلامي الفلسطيني".
 
وذكر في موقعه الإلكتروني أن الصفقة تمت بموافقة سلطة النقد الفلسطينية وتحت إشرافها بعد أن قررت الهيئة العامة غير العادية لبنك الأقصى الإسلامي تصفية أعماله اختياريا، ونقل كافة حقوق والتزامات البنك، بما يشمل ودائع العملاء وشيكاتهم وحوالاتهم والخزائن المؤجرة والتمويلات الممنوحة وتأميناتها اعتبارا من الأول من أبريل/نيسان الماضي إلى البنك الإسلامي الفلسطيني.
 
وطمأن البنك جمهور المودعين والمتعاملين مع بنك الأقصى سابقا على حساباتهم وودائعهم، مؤكدا اهتمامه بتنمية مدخراتهم. ودعاهم إلى الاستفادة من منظومة المعاملات المالية والمصرفية التي يقدمها البنك.
 
يشار إلى أن البنك الإسلامي الفلسطيني اشترى في 2005 صافي موجودات بنك القاهرة-عمان (فرع المعاملات الإسلامية)، وبدأ ممارسة أعماله من خلال فرعه الرئيسي في غزة وشبكة فروعه المنتشرة في مختلف المحافظات وعددها 12 فرعا.
 
ويعمل في الأراضي الفلسطينية حاليا بشكل رسمي بنكان إسلاميان هما البنك الإسلامي الفلسطيني والبنك الإسلامي العربي، إضافة إلى البنك الوطني الإسلامي في غزة الذي لا تعترف به سلطة النقد.

المصدر : الجزيرة