المركزي الأميركي أبقى احتمال ضخ أموال في الاقتصاد المتعثر قائما (الفرنسية)

أبدى مجلس الاحتياطي الأميركي (البنك المركزي) الثلاثاء استعداده للتدخل إذا كان هناك تباطؤ أكثر للانتعاش الاقتصادي مع أنه لم يعلن عن إجراءات تحفيز فورية, في وقت أظهر فيه استطلاع أن غالبية الأميركيين تفضل خفض العجز في الموازنة على زيادة الإنفاق.
 
وفي ختام اجتماع استغرق يوما واحدا, أبقى المركزي الأميركي على أسعار الفائدة الرئيسة عند مستويات قياسية منخفضة بين 0% و0.25% لتظل سياسته النقدية بلا تغيير.
 
كما أبقى أيضا الباب مفتوحا أمام ضخ أموال لمساعدة الاقتصاد على التعافي من حالته الراهنة.
 
وفي البيان الذي صدر عن اجتماع لجنة السياسات فيه –وهو آخر اجتماع دوري لها قبل انتخابات التجديد النصفي لمقاعد الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني القادم- قال المجلس إنه سيواصل متابعة التوقعات الاقتصادية وتطورات القطاع المالي.
 
وأعلن استعداده لتقديم إجراءات إضافية إذا اقتضت الضرورة لدعم التعافي الاقتصادي, وإعادة التضخم بمرور الوقت إلى مستويات مريحة بما يحول دون تهاوي الأسعار.
 
بيد أنه أبدى في الوقت نفسه قلقه من تباطؤ وتيرة الانتعاش, ومن ضعف سوق العمل في الأشهر القليلة الماضية, بالإضافة إلى تراجع التضخم إلى مستوى منخفض ينذر بانكماش كبير للأسعار.
 
وكان يشير في هذا السياق إلى تراجع معدل نمو الاقتصاد في الربع الثاني من هذا العام إلى 1.6% من 3.4% في الربع الأول, وارتفاع معدل البطالة إلى 9.6% في ظل فقدان مزيد من الوظائف.
 
وحذر مجلس الاحتياطي في بيان من أن وتيرة النمو في المدى القريب ستكون متواضعة, وهو رأي يتبناه أغلب خبراء الاقتصاد الأميركيين الذين لا يستبعد بعضهم أن يتعرض أكبر اقتصاد في العالم لنكسة جديدة في ظل التراجعات المستمرة التي تزيد احتمالات تجدد الركود الذي خرج منه نهاية العام الماضي وفق ما أظهرته بيانات رسمية نشرت الثلاثاء.
 
خفض العجز أفضل
وبالتزامن مع اجتماع المركزي الأميركي, أظهرت نتائج استطلاع أن أغلبية الأميركيين ترى أن تحسين وضع الاقتصاد يكون من خلال خفض العجز في الموازنة, وليس عبر زيادة الإنفاق.
 
أوباما يحاول إقناع الجمهوريين بتمرير برامج من شأنها تحفيز الاقتصاد (الفرنسية)
وقالت وكالة رويترز إن نتائج الاستطلاع الذي أجرته بالاشتراك مع معهد إبسوس الفرنسي لسبر الآراء ربما يقوي دعوات الجمهوريين الذين يشددون على خفض الإنفاق بدلا من إنفاق مزيد من الأموال الحكومية لتنشيط الاقتصاد.
 
وقالت إن تلك النتائج ربما تشكل ضغطا على الرئيس باراك أوباما الذي يحاول من جهته تمرير برامج لحفز الاقتصاد من بينها تمويل مشاريع لتعزيز البنية التحتية بنحو خمسين مليار دولار, وتمديد العمل بتخفيضات ضريبية أقرت في عهد الرئيس السابق جورج بوش الابن, على أن يُستثنى منها الأغنياء.
 
ووفقا للنتائج ذاتها, أعلن 57% من المستجوبين تأييدهم خفض الإنفاق في ظرف اقتصادي عصيب كالذي تمر به بلادهم الآن, في حين رأى 39% أنهم مع زيادة الإنفاق الحكومي حتى لو أدى ذلك إلى زيادة العجز.
 
يشار إلى أن العجز في الموازنة الأميركية يبلغ حاليا 1.47 تريليون دولار, في حين أن الدين العام تجاوز 13 تريليون دولار في يونيو/حزيران الماضي, وهو ما يفرض مزيدا من الضغوط على الاقتصاد الأميركي الذي يعاني من معضلات أخرى تؤخّر تعافيه, من أخطرها البطالة.

المصدر : وكالات