أوباما أكد أن الصين لم تفعل ما فيه الكفاية بشأن حرية صرف اليوان (الفرنسية)

حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما الصين من أن العلاقات الاقتصادية مع بلاده قد تكون في مفترق طرق بسبب سياسة صرف اليوان والحواجز التجارية الصينية, وذلك في مزيد من التشدد في الخطاب الأميركي تجاه الصين.
 
وقال أوباما إن "الصين في الواقع لم تفعل ما يتوجب عليها القيام به رغم وعودها السابقة"، مشيرا إلى أن قيمة اليوان أقل مما تسمح به ظروف السوق, ودعا الصينيين إلى القيام بالمزيد لتعزيز "شروط التجارة العادلة".
 
وتؤكد إدارة أوباما أن بكين تبقي عملتها منخفضة بشكل مصطنع مقابل الدولار لجعل صادراتها أكثر قدرة على المنافسة، وبدأت تظهر علامات متزايدة من الضيق بسبب هذا الخلاف المستمر منذ فترة طويلة.
 
وذكرت وزارة التجارة الأميركية الأسبوع الماضي أن العجز التجاري الأميركي مع الصين بلغ 25.92 مليار دولار في يوليو/تموز من 26.15 مليار دولار في يونيو/حزيران.
 
وقبل ثلاثة أيام من اجتماع مقرر مع رئيس الوزراء الصينى ون جياباو في نيويورك قال أوباما إننا سنواصل الإصرار على هذه المسألة وعلى جميع القضايا التجارية بيننا وبين الصين.
 
صرف اليوان
اليوان ارتفع بنسبة 1% فقط أمام الدولار منذ يونيو/حزيران الماضي (الأوروبية-أرشيف)
وأضاف أن واشنطن مصممة على الدفاع عن تجارتها، بعد أن طلبت من منظمة التجارة العالمية الأسبوع الماضي التحقيق في المعاملة الصينية غير العادلة في تجارة الصلب والمدفوعات الإلكترونية.
 
ورفعت الولايات المتحدة قضيتين جديدتين ضد الصين لدى منظمة التجارة العالمية, ودعت المنظمة الدولية إلى فرض عقوبات على الصين بسبب انتهاكها القواعد التي تحكم تجارة الصلب والمدفوعات الإلكترونية.
 
وقال أوباما "إننا ذاهبون لتطبيق قوانيننا التجارية بشكل أكثر فعالية مما كنا في الماضي، ليس لنتأكد من أن التجارة أمر مفيد للشركات الأميركية والعمال الأميركيين".
 
وأكد وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر الأسبوع الماضي أن الوقت قد حان كي تتحرك الصين لتحرير اليوان ورفع الحواجز التجارية, مشيرا إلى أن العملة الصينية بقيت دون تغيير في العامين الماضيين بسبب "التدخل الكبير جدا من جانب السلطات".
 
وتعهدت الصين في يونيو/حزيران بعد ضغوط مكثفة من الولايات المتحدة وأوروبا والشركاء التجاريين الآخرين بترك حرية صرف اليوان, لكن قيمة اليوان ارتفعت منذ ذلك الحين نحو 1% فقط مقابل الدولار.
 
ويعتقد بعض الاقتصاديين بأن اليوان مقوم بأقل من قيمته بنسبة تراوح بين 25% و40%، مما يعطي المصدرين الصينيين ميزة غير عادلة في الأسعار, ولكن بكين تقول إن تلك مزاعم "لا أساس لها".

المصدر : الفرنسية