جمعية حماية المستهلك ترى أن معظم الأجهزة الكهربائية غير مطابقة للمواصفات (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-صنعاء

عبّرت أوساط اقتصادية باليمن عن قلقها البالغ جراء تنامي ظاهرة السلع الفاسدة والمغشوشة التي تغرق الأسواق، وحذر خبراء من تفشي أمراض خطيرة قد تلحق بالمستهلكين جراء استخدام منتجات فاسدة وغير صالحة للاستهلاك.

وتعليقا على الأمر بيّن الأمين العام للجمعية اليمنية لحماية المستهلك ياسين التميمي في حديث للجزيرة نت أن قانون المواصفات يمنع دخول أي سلعة توشك على الانتهاء إلى الأسواق اليمنية.

واتهم تجارا بتصريف منتجات فاسدة بعد جلبها من الأسواق الإقليمية والخارجية سعيا للثراء غير المشروع.

واستشهد التميمي بحلويات أطفال يتم بيعها في ميادين العاصمة صنعاء ولم يتبق على تاريخ صلاحيتها سوى شهر واحد فضلا عن كميات كبيرة من الدقيق الفاسد.

غش واسع

ياسين التميمي اتهم تجارا بتصريف منتجات فاسدة في السوق اليمنية (الجزيرة نت)
وتحدث التميمي عن عمليات غش واسعة النطاق في قطاع الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية، قائلا إن
90% من هذه المنتجات غير مطابقة للمواصفات ورغم ذلك تدخل إلى اليمن بطرق رسمية وغير رسمية.

وكشفت إحصائية حديثة صادرة عن الجمعية اليمنية لحماية المستهلك عن صور شتى من الغش التجاري ومنها الغش في أوزان السلع الغذائية والمعلبات المستوردة وتمديد تاريخ صلاحيتها.

ووفقا للإحصائية فإن عمليات الغش شملت مواد البناء والمعادن الثمينة وعقود التوريد والغش الصناعي والمقاولات والعقارات والتمور والأدوية والملابس الجاهزة ومساحيق التجميل والشامبوهات وخلط زيوت صالحة بأخرى فاسدة ثم طرحها في الأسواق.

واعتبر المسؤول في جمعية حماية المستهلك أن الذهب والفضة والبلاتين يتم التلاعب فيها بإضافة مكونات أخرى تؤثر على معاييرها الطبيعية، موضحا أن الغش الصناعي يشمل براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية والعلامات التجارية.

برنامج الحكومة
ومع انتشار ظاهرة الغش التجاري أقرت الحكومة اليمنية برنامج حماية المستهلك الذي بموجبه تم التعاقد مع شركتين فرنسية وسويسرية تتوليان الإشراف والفحص على جميع السلع الداخلة لليمن من بلد المنشأ، غير أن التميمي يرى أن البرنامج قوبل بمعارضة شديدة من قبل الغرف التجارية ولم تقم الجهات المعنية بدورها في تنفيذه وواجهت الشركتان صعوبات كثيرة في تطبيقه حسب رأيه.

واستشهد فيما يقول باستثناء تسعة أصناف من المنتجات من رقابة البرنامج ومنها السيارات وإطاراتها والأغذية ولعب الأطفال وكل ما يتعلق بصحة الإنسان بسبب ضغوط تجار نافذين.

محمود النقيب أكد على وجود فاعل للدور الرقابي على السلع بالأسواق (الجزيرة نت)
ضعف الرقابة
وبدوره أرجع مدير مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر استفحال ظاهرة الغش إلى هشاشة الدور الرقابي الرسمي في المنافذ.

وقال نصر للجزيرة نت إن 50% من مختلف المنتجات الاستهلاكية والكمالية والغذائية التي تدخل السوق اليمني غير مطابقة للمواصفات.

وحمل الحكومة مسؤولية التغاضي عن دخول السلع التي تمس حياة المستهلك اليمني كالأدوية والأغذية.

ويعتقد أن افتقار الهيئة الوطنية للمواصفات والمقاييس للتقنيات الحديثة للكشف على السلع الداخلة ساهم في عدم قيامها بدورها على الوجه الأكمل.

في المقابل أكد مدير عام إدارة حماية المستهلك بوزارة التجارة والصناعة محمود النقيب أن الدور الرقابي موجود، موضحا أن الإدارة ليس من اختصاصها فرض العقاب على التجار المخالفين وإنما تتولاه الجهات القضائية.

وقال النقيب للجزيرة نت إن إدارة حماية المستهلك بالتعاون مع الجهات المعنية نفذت حملة واسعة في رمضان الفائت وتم ضبط مئات الحالات المخالفة سواء المتعلقة برفع الأسعار أو بيع سلع فاسدة أو مقلدة.

وأضاف إن القانون رقم 84 لعام 2008 منح الإدارة مسؤولية الإشراف على تنفيذ السياسة العامة لحماية المستهلك بمجملها وتفعيل التشريعات السابقة في مقدمتها قوانين المواصفات والمقاييس والرقابة على الأغذية وقانون الأدوية.

المصدر : الجزيرة