استغلال مخزونات الغاز العراقية قد يساعد على حل مشكلة الكهرباء (رويترز-أرشيف)

أعلنت بغداد الأحد إرجاء مناقصة لتطوير حقول غاز للمرة الثانية إلى وقت لاحق من الشهر المقبل, وأعلنت بشكل متزامن تمديد العمل باتفاق يتعلق بتصدير النفط العراقي عبر تركيا.
 
وقال مدير مكتب التراخيص بوزارة النفط العراقية عبد المهدي العميدي إن المناقصة التي يفترض أن تفضي إلى التعاقد مع شركات لتطوير ثلاثة حقول غاز، أرجئت إلى 20 أكتوبر/تشرين الأول المقبل بعدما كان مقررا أن تطرح في الأول منه.
 
وأضاف أنه تقرر إرجاؤها بعدما طلبت بعض الشركات مزيدا من الوقت لدراسة البروتوكول النهائي عقب تعديله من قبل وزارة النفط التي سبق أن أرجأت هذه المناقصة لمدة شهر.
 
وذكر المسؤول النفطي العراقي أن شركتي إيني الإيطالية ومتسوبيشي اليابانية دفعتا رسوم المشاركة ليصل عدد الشركات المتوقع مشاركتها إلى 13 شركة.
 
وتوقع أن تدفع شركة أو شركتان أخريان رسوم المشاركة في الأيام القليلة القادمة, في حين سجلت شركات عالمية -منها توتال الفرنسية- في المناقصة وتلقت النسخ النهائية من نموذج العقد في وقت سابق من الشهر الجاري.
 
والحقول المشمولة بالمناقصة المؤجلة هي: حقل عكاس الذي يقع غرب العراق ويعتقد أنه يحوي سبعة تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي ومائة مليار برميل من النفط الخام, وحقل المنصورية قرب الحدود الإيرانية مع محافظة ديالى, وحقل سيبا في البصرة جنوب البلاد.
 
وتشير تقديرات إلى أن إجمالي مخزونات الحقول الثلاثة يصل إلى 11.2 تريليون قدم مكعبة من الغاز. ويأمل العراق أن يؤدي فتح قطاع الغاز الطبيعي للاستثمار الأجنبي إلى تعزيز طاقته من الكهرباء التي لا يستطيع حاليا أن يوفرها بشكل دائم للعراقيين.
 
الشهرستاني ووزير الطاقة التركي
أثناء توقيع الاتفاق في بغداد (الفرنسية)
تمديد

في هذه الأثناء وقعت بغداد وأنقرة اتفاقا يمدد العمل لمدة 15 عاما مقبلة باتفاق سار لتصدير النفط العراقي عبر خط يعبر أراضي تركية وصولا إلى ميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط.
 
وقال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني خلال حفل التوقيع بمقر وزارة النفط في حضور وزير الطاقة التركي تانير يلديز إن الجانب التركي أعطى ضمانات بعدم استغلال خط التصدير من أي طرف ثالث.
 
وأشار إلى أن العراق زاد رسوم التصدير التي يدفعها لتركيا إلى دولار واحد عن كل برميل من 75 سنتا في السابق.
 
وقال أيضا إن صادرات العراق النفطية عبر الخط التركي الذي أنشئ عام 1976، سترتفع خلال بضع سنوات من 450 ألفا حاليا إلى مليون برميل يوميا.
 
ووفقا لبيانات تركية, ضخ هذا الخط البالغ طوله 970 كلم في العام الماضي 167.6 مليون برميل.
 
وتعرض الخط مرارا لعمليات تفجير من جانب مسلحين داخل العراق, ومن قبل عناصر حزب العمال الكردستاني داخل تركيا.
 
ويأتي الإعلان عن تمديد العمل باتفاق تصدير النفط العراقي عبر تركيا بعد يوم واحد من إعلان بغداد عن اتفاق أولي مع دمشق لمد خط تصدير آخر إلى المتوسط عبر سوريا, قد تبلغ طاقته نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط العراقي يوميا.

المصدر : وكالات